جريدة الرياض الفاضل .يؤلف أول كتاب عربي

الدكتور محمد الفاضل

هو أول كتاب من نوعه في العالم العربي وباللغة العربية يتعلق بنفسية المستثمرين في أسواق المال.. وقد جاء نتيجة بحث علمي أكاديمي قدمته كرسالة ماجستير في القاهرة.. نحاول في هذا الكتاب تناول وسائل التوجيه النفسي الايجابي للمستثمر قبل التوجه إلى سوق العمل. وربما يعتقد البعض أن التوجيه النفسي في مجال الاستثمار شئ غريزي وفطري لا يحتاج إلى تعلم، ولكننا في هذا الكتاب سوف نستعرض عددا من أدوات علم النفس الفعالة والناجحة في التوجيه النفسي للمستثمر، وبغض النظر عن الاعتبارات المنطقية وحسابات السوق، إلا أن الحالة العامة في وسط الاستثمار والحالة النفسية الخاصة بالمستثمر ذاته تؤثران بدرجة كبيرة في أداء المستثمر ومدى ما يحققه من أرباح، الأمر الذي دفعنا لوضع آليات للتوجيه والإدارة النفسية للمستثمر من اجل تجنب الوقوع في أخطاء أو اتخاذ قرارات غير حكيمة. حيث يجب أن يتمتع المستثمر بمهارة حسن تقويم ذاته؛ فالمستثمر المندفع عادة لا يتمتع بهذه المهارة، وقد يستمر المستثمر المندفع في مواصلة التعامل رغم الخسارة إصرارا منه على تعويض هذه الخسارة دون تقويم ذاته ومحاولة الوقوف على أسباب هذه الخسارة، وتحليلها وتحديد العوامل التي أدت إلي حدوثها، وكلما كان الإنسان أكثر إدراكا لذاته كلما كان قادرا على اختيار التوقيت الملائم لاتخاذ القرار، وهذا مهم جدا عند التعامل في البورصة وذو صلة وثيقة بالحالة النفسية للمتعامل؛ فلا بد أن يكون الوقت ملائماً لإتمام العملية وألا يكون المستثمر أيضاً واقعاً تحت أي ضغط حتى يكون قراره صحيحا، خاصة عقب وقوع الصدمة سواء كانت سلبية لارتباطها بالخسارة أو إيجابية لحدوث مكسب غير متوقع.

غالبية المتعاملين بالبورصة يتعرضون لنوع من التوتر، إلا أن هذا التوتر يتحول لدى البعض لنوع من القلق، وفي ظل ذلك تأتي سيكولوجية الشائعات حيث تثير الهلع والخوف في أوساط المتعاملين، خاصة الذين يعتمدون في تعاملاتهم على ما تبثه المواقع الاقتصادية الإخبارية ومنتديات البورصة. ويؤثر ذلك على ردود أفعال المتعاملين في البورصة، فيكون أحياناً المحرك الأساسي لهم دوافع نفسية تتمثل في (الغيرة الجماعية) التي تترجم في أوساط المتعاملين بما يعرف ب "سياسة القطيع". لذا يجب التعامل بوعي مع نفسية المستثمر أو ما يمكنني أن أطلق عليه - المضارب الخفي وأنا اعتبر نفسية المستثمر هي العامل الأول والأساسي الذي يتحكم في الصفقات المختلفة للمضارب أو المستثمر. فالبورصة مثلها مثل أي ميدان في الحياة؛ ودخول البورصة يحتاج إلى إستراتيجية واضحة من المستثمر؛ بمعني أن تكون لديه خطة لزيادة حصة الأرباح وذلك عن طريق فكر منظم وجديد. وأهمية هذا الأمر أنه يحدد للمستثمر متى يدخل؟ ومتى يخرج من السوق؟ وعند أي سعر يشتري أو يبيع السهم، وما هي حجم الأموال التي يبدأ بها. كما يعمل التأهيل النفسي أيضا علي ضرورة تفادي الاضطرابات النفسية المختلفة التي قد يتعرض لها المتعامل داخل أسواق المال..

 "الرياض": لماذا ألفت هذا الكتاب وفي هذا الوقت بالذات؟

- الفاضل: فكرت مراراً وتكراراً قبل أن أقوم بكتابة هذا العمل الذي يعد أول تجربة لي أتطلع من خلاله أن أصل إلي قلب وعقل كل مستثمر، وأن أسدي له بعض النصائح والتوجيهات التي تساعده في إدارة أمواله داخل البورصة، ومع حدوث تقلبات شديدة في سوق الأوراق المالية بين الحين والآخر آثرت أن أقدم للقارئ العربي من المحيط إلى الخليج عملا أسأل الله أن يفيد كل متخصص، وهو عمل جمعته من عدة طرق هي: دراسة متخصصة لعلم النفس وسيكولوجية المتداولين في البورصة إضافة إلى خبرة وممارسة عمليات الاستثمار والمضاربة في البورصة كوني مؤسسا لمنشأة تدريبية في الأسواق المالية: "معهد خبراء المال  للتدريب"، كما أوجز بعض النظريات التي أقوم بتحصيلها من أصدقائي الذين تربطني بهم علاقات وطيدة وهم بارعون في هذا المجال من خلال بعض الكتاب الذين يكتبون في موقع النادي الالكتروني والذين تجاوز عددهم بنهاية عام 2006(تسعة آلاف وستمائة مستثمر) في الأسهم والعملات وأنشطة الاستثمار الأخرى في البورصة وأسواق المال.

لتكملة المقال / اضغظ هنا