تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: الاقتراض من البنك الربوي لشراء منزل ؟

التعامل بالربا من كبائر الذنوب ، وقد توعد الله تعالى عليه وعيداً شديداً ، فقال عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278، 279 ، وقال : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275\n\nوثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن آكل الربا ومؤكله . رواه البخاري ( 5962 ) ، وآكل الربا آخذه ، ومؤكله معطيه . وفي هذه المعاملة المسؤول عنها كل من الشخص والبنك آكل للربا ومؤكله . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : \" درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية\" رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3375 ، وقال : ( الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه ) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3537\n\nوقد أجمع العلماء على تحريم كل قرض جر نفعا، قال ابن قدامة رحمه الله : ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا .\n\nوقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ) المغني 6/436\n\nثانياً :\n\nوأما كونك تكون مستأجراً للبيت حتى يتم السداد ثم يصبح ملكاً لك ، فهذا أيضاً محرم ، وقد سبق في إجابة السؤال رقم ( 14304 ) بيان تحريم الإجارة المنتهية بالتمليك .\n\nوبالجملة فهذه المعاملة محرمة وهي ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا يجوز لمسلم أن يتساهل في التعامل بالربا بعد ثبوت الوعيد الشديد عليه ، وتحريمه تحريماً قطيعاً ، بل الواجب هو تحري الحلال فإن كل جسم نبت من حرام فالنار أولى به ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .\n\nوقد سئلت اللجنة الدائمة عن حكم الإسلام في أخذ قرض من البنك بالربا لبناء بيت متواضع ؟\n\nفأجابت :\n\nيحرم أخذ قرض من البنوك وغيرها بربا سواء كان أخذ القرض للبناء أو للاستهلاك في طعام أو كسوة أو مصاريف علاج ، أم كان أخذه للتجارة به وكسب بمائه ، أم غير ذلك ، لعموم آيات النهي عن الربا ، وعموم الأحاديث الدالة على تحريمه ، كما إنه لا يجوز إيداع مال في البنوك ونحوها بالربا .\n\nوبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم\n\nفتاوى اللجنة الدائمة (13/385)

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل يجوز التعامل مع البنوك التقليدية بفوائد مخفضة ؟ ؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه ومن تبع هداه وبعد فلا يجوز للإنسان المسلم أن يقصد التعامل مع البنوك الربوية لا بالفوائد العالية ولا المنخفضة؛ لأن هذا التعامل محرم شرعا، ولكن إذا كان الإنسان جاهلا بالحكم الشرعي كأن كان حديث العهد بالإسلام ، أو كان غافلا ثم تاب إلى الله -سبحانه وتعالى- فحينئذ يتخلص من هذه الفوائد بصرفها في وجوه الخير، وكذلك الحال بأن دخلت الفائدة في ...