تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: حكم وضع المال في البنوك الربوية ؟

. وضع المبالغ في البنوك وأخذ الربا – وهو ما يسمَّى \" فائدة \" – حرام وهو من كبائر الذنوب .\n\nقال علماء اللجنة الدائمة :\n\nأولاً :\n\nالأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا ، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح ، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة ، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه ، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك .\n\nثانياً :\n\nيبحث عن محل لا يتعامل بالربا ولو دكاناً ويوضع المبلغ فيه على طريق التجارة مضاربة ، على أن يكون ذلك جزءاً مشاعاً معلوماً من الربح كالثلث مثلاً ، أو بوضع المبلغ فيه أمانة بدون فائدة .\n\n\" فتاوى إسلاميَّة \" ( 2 / 404 ) .\n\nومعنى المضاربة أن يشترك شخصان أحدهما بالمال والثاني بالعمل ، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه .\n\nوقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :\n\nلا ريب أن العمل في البنوك التي تتعامل بالربا غير جائز ؛ لأن ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان ، وقد قال الله سبحانه : { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن أكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : \" هم سواء \" أخرجه مسلم في صحيحه .\n\nأما وضع المال في البنوك بالفائدة الشهرية أو السنوية فذلك من الربا المحرم بإجماع العلماء ، أما وضعه بدون فائدة : فالأحوط تركه إلا عند الضرورة إذا كان البنك يعامل بالربا لأن وضع المال عنده ولو بدون فائدة فيه إعانة له على أعماله الربوية فيخشى على صاحبه أن يكون من جملة المعينين على الإثم والعدوان وإن لم يرد ذلك ، فالواجب الحذر مما حرم الله والتماس الطرق السليمة لحفظ الأموال وتصريفها ، وفق الله المسلمين لما فيه سعادتهم وعزهم ونجاتهم ، ويسر لهم العمل السريع لإيجاد بنوك إسلامية سليمة من أعمال الربا إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .\n\n\" فتاوى ابن باز \" ( 4 / 30 ، 311 ) .\n\n2. وما تنفقه الأم على أبنائها لا يحسب من الزكاة ؛ لأنه في حال عجز الوالد عن الإنفاق على أولاده ينتقل وجوب الإنفاق إلى الأم إذا كان عندها سعة . المغني 11/373\n\nوإذا وجب على الأم أن تنفق على أولادها صاروا أغنياء بنفقتها عليهم فلا يجوز أن يعطوا من الزكاة .\n\n3. ويجب الإسراع في إخراج المال من البنوك الربويَّة ، وما يترتب على المال من فوائد ربويَّة لا يحل لكم الانتفاع بها بل يجب التخلص منها في أي وجوه الخير ، وما سبق أخذه من الفوائد الربويَّة فهو عفو إذا كان أخذه جهلاً بحكم الشرع فيه .\n\nقال الشيخ عبد الله بن جبرين :\n\nعليك التوبة مما أكلته من الربا الذي أعطاك إياه البنك باسم الفائدة ، وليس عليك أن تغرمه وتُخرجه ، بل هو مما يعفو الله عنه لقوله تعالى : { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله } ، فإن أخذتَ الربا بعد ذلك : فتصدَّق به على من يستحق الصدقة من قريب أو بعيد لتسلم من إثم أكل الربا .\n\n\" فتاوى إسلاميَّة \" ( 2 / 406 ، 407 ) .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل هذه الفائدة إداريَّة أم ربويَّة؟ ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أولاً: نقول إن امتناع أخيك من الاقتراض الربوي دليل على صدق نيته وديانته. ثانياً: تعامله مع جمعية التنمية في القرية، والتي تقدم قروضًا مع فائدة سنوية قد تصل إلى 5% بدعوى أنها خدمة، أو أن هذه الفائدة في مقابل الخدمة، أو أنها من باب المصاريف الإدارية، فإن ذلك لا يجوز إلا بشرطين: 1- أن تكون هذه الجمعية غير ربحية، أي أن أهدافها ليست تجارية، وإنما هي لمساعد ...