تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: مات وترك مالا لم يزكه وفوائد ربوية ؟

إذا كان المتوفى قد تاب إلى الله تعالى من ترك الصلاة ، وحرص على أدائها قبل موته ، فيرجى أن يكون شهيدا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : \" الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \" رواه البخاري (2829) ومسلم (1914) .\n\nقال النووي رحمه الله : ( وَأَمَّا ( الْمَبْطُون ) فَهُوَ صَاحِب دَاء الْبَطْن , وَهُوَ الإسْهَال . قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بِهِ الاسْتِسْقَاء وَانْتِفَاخ الْبَطْن , وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَشْتَكِي بَطْنه , وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَمُوت بِدَاءِ بَطْنه مُطْلَقًا ) انتهى من شرح مسلم .\n\n1- والواجب إخراج زكاة ما عليه من السنين الماضية ، وذلك بتقدير ما كان يملكه – في كل عام - من الأموال الزكوية المباحة، كالنقود والذهب ، مما بلغ نصابا وحال عليه الحول - دون ما انضاف إليها من الفوائد الربوية المحرمة - فيُخرج عن ذلك ربع العشر أي 2.5 % ، ثم يقدر ما بقي للعام الذي يليه ويخرج منه ربع العشر أيضاً وهكذا .\n\n2- وما أكله الورثة من أموال الربى ، يلزمهم التوبة منه ، إذا كانوا عالمين بحرمته ، وينبغي لهم الاجتهاد في الدعاء لوالدهم أن يتجاوز الله عنه ، فإن أكل الربا كبيرة من كبائر الذنوب . وقانا الله والمسلمين ذلك .\n\n3- وليس للورثة من الشهادات المذكورة إلا رأس المال ، وأما الفوائد المحرمة فلا يجوز أخذها ، فإن أبى البنك إلا أن يأخذها الورثة ، فإنها تؤخذ من البنك وتعطى للفقراء والمساكين أو تصرف في مصالح المسلمين تخلصاً منها انظر السؤال رقم 20695 .\n\nوإذا وُجد بنك إسلامي ، تنضبط معاملاته بالشرع ، جاز استثمار المال عن طريقه .\n\nوالصدقة الجارية لها صور كثيرة منها بناء مسجد أو المساهمة في بنائه ، أو شراء كتب لطلبة العلم الشرعي ، أو شراء مصاحف توضع في مسجد، أو وقف بيت أو محل ، على أن يصرف ريعهما على الفقراء أو الأيتام أو الأقارب أو طلبة العلم أو غيرهم حسبما يحدد الواقف، أو المساهمة بمال في بناء مستشفى خيري ، ونحو ذلك ، وتوجد في بعض البلدان هيئات مسئولة عن الوقف ، يمكن الاتصال بها ، وإنشاء الوقف أو المساهمة فيه عن طريقها .\n\nوخير ما تنفعون به إباكم بعد موته الدعاء له ، فاجتهدوا له في الدعاء بأن يتغمده الله برحمته الواسعة ، ويتجاوز عن سيئاته .\n\nنسأل الله تعالى أن يتقبل منك ويعينكم على بر والدكم .\n\nوالله تعالى أعلم .\n

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم التعويضات المالية ؟
يقول السائل : ما قولكم فيما انتشر بين الناس من أن أخذ العوض حرام شرعاً أفيدونا ؟ الجواب: إن مبدأ التعويض عن الضرر مشروع في الفقه الإسلامي وقد فصل العلماء الأسباب الشرعية الموجبة للتعويض المالي ولا يتسع المقام لتفصيلها ، وقد قامت على أخذ التعويض المالي أدلة كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ووردت آثار عن الصحابة والتابعين وعمل بهذا المبدأ فقهاء الأمة فمن ذلك قوله تعالى:( وَدِيَةٌ مُس ...