تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: يتهرب من السداد للبنك العقاري بحجة أن له حقا في بيت المال ؟

لا يجوز التهرب من السداد للبنك العقاري ، لما في ذلك من الخيانة، والاعتداء على المال العام، وقد قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) النساء / 58 ، وقال صلى الله عليه وسلم : \" المسلمون على شروطهم \" رواه الترمذي 1352 وأبو داود 3594 وصححه الألباني في صحيح الترمذي .\n\nوقال أيضاً : \" أما بعد فإني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت\" رواه البخاري (6578) ومسلم (1832).\n\nوبيت مال المسلمين ملك للمسلمين جميعا ، وليس ملكا لفئة معينة من الناس ، والقائمون عليه إنما هم أمناء في حفظه وتحصيله وصرفه لأهله ، فلا يحل لأحد أن يعتدي عليه ، أو يأخذ منه ما لا يستحق . ولو فرض وجود من يغُل منه ويعتدي ، فإن ذلك لا يبيح مشاركته في هذا الذنب العظيم . ولو جاز نهب مال الدولة وسرقتها بحجة الأخذ من بيت المال ، لحصل الشر والفساد ، وعم الظلم والبغي ، ولباء الجميع باسم الخيانة .\n\nفالحذر الحذر من الخيانة في المال العام ، فإن هذا ظلم واعتداء على المسلمين جميعا .\n\nوأما قوله بأن الدولة لا تعطه حقه من بيت المال فهذا إن ثبت فإنه لا يبيح له أن ينقض العهد الذي قطعه على نفسه حين توقيع العقد مع البنك ، لأن نقض العهد من الخيانة وقد قال الله تعالى : ( يا أيها الذي آمنوا أوفوا بالعقود ) ، وقال تعالى : ( إن الله لا يحب الخائنين ) ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خيانة من خانك فكيف بخيانة من لم يخنك ؟!\n\nقال صلى الله عليه وسلم : ( أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) رواه الترمذي ( 1264 ) وأبو داود ( 3534 ) وقال الألباني حديث حسن صحيح السلسة الصحيحة ( 423 )\n\nوالله أعلم .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: المحرم لذاته والمحرم لغيره ؟
1- محرم لذاته، وهو ما ورد فيه نص من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو قياس صحيح، أو إجماع، وذلك كتحريم الربا، وحلوان الكاهن، ومهر البغي، وثمن الكلب، والرشوة، وثمن الخمر، والمخدرات، وكل ما فيه ضرر على النفس الإنسانية، أو العقل أو الأمَّة، وغيرها من الأكساب التي لا يتسع المجال لسردها. 2- محرم لغيره، بمعنى أن يكون الكسب في أصله حلالاً، لكن يعرض له ما يجعله حراماً، مثل أن يكون وسيلة إلى ...