تحذير هام

 فتاوي الربا والفوائد

السؤال: أخذ الفائدة الربوية ، وتعويض الخسارة بالربا ؟

يجب على من تاب من الربا أن لا يأخذ إلا رأس ماله فقط ، لقول الله تعالى : ( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة /279 . وما زاد على ذلك فلا يحل له أخذه ، فإن أخذه وجب عليه التخلص منه بإنفاقه في وجوه الخير والبر .\n\nوفي السؤال هنا أمران غير متداخليْن يجب الفصل بينهما ، وهما : الفائدة الربوية المأخوذة ، وتعويض الخسارة في قيمة الأسهم من هذه الفوائد .\n\nأما المسألة الأولى : وهي وضع الأموال في البنك الربوي وأخذ المال الزائد عن رأس المال ، فقد قال علماء اللجنة الدائمة :\n\n\"الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا ، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح ، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة ، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه ، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك\" اهـ.\n\n\"فتاوى إسلاميَّة\" ( 2 / 404 ) .\n\nوقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :\n\n\"أما ما أعطاك البنك من الربح : فلا ترده على البنك ولا تأكله ، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء ، وإصلاح دورات المياه ، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم\" اهـ .\n\n\"فتاوى إسلامية\" ( 2 / 407 ) .\n\nوأما المسألة الثانية : وهي تعويض الخسارة من قيمة الأسهم من المال الربوي : فلا يجوز هذا الفعل ؛ وذلك لما سبق من أن هذا المال الربوي لا يحل لك أخذه ولا الانتفاع به .\n\nوعلى صاحب الأسهم تحمل خسارة قيمة الأسهم من ماله ، وليس له تعويض خسارته من مالٍ كسبه من حرام .\n\nوكونه دخل في هذه المعاملة وهو جاهل بتحريمها ، هذا يرفع عنه الإثم ، ويعذر بعدم علمه ، ولكن لا يكون ذلك سبباً لإباحة الانتفاع بالمال الربوي في تعويض تلك الخسارة .\n\nوالله أعلم .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم تسديد تمويل بنكي بتمويل شركة أخرى؟ ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: مضمون هذه الصيغة أن العميل يتورق بالسيارة ما يكفي لسداد الدين السابق لكي يستدين مرة أخرى من المصرف، وهذا التورق يتم عن طريق طرف ثالث (هو الشركة) هدفه الربح بطبيعة الحال. فمحصلة العملية هي نقل الدين من المصرف إلى الشركة مع زيادة الدين في ذمة العميل، فهو فسخ لدين بدين أكثر منه، وهذا من ربا الجاهلية المقطوع بتحريمه. واختلاف الدائن لا يغير من حقيقة الأمر ...