تحذير هام

 فتاوي التأمين

السؤال: حكم العمل في شركة تتعامل بالتأمين ؟

العمل في الشحن حلال إذا كانت البضائع المشحونة من المسموح به شرعاً ، وليس من المحرمات كأن تكون خمراً أو لحم خنزير أو أي شيْ من المواد المحرمة من المطعوم أو المشروب والملبوس وغير ذلك .\n\nثانياً :\n\nالتأمين التجاري الذي تتعامل به شركات التأمين حرام . ومن أسباب تحريمه أنه يشتمل على الربا والميسر ، وكلاهما حرام بالنص من القرآن والسنة وإجماع المسلمين . يراجع سؤال (8889) .\n\nقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :\n\nالتأمين على الحياة والممتلكات : محرَّم شرعاً لا يجوز ؛ لما فيه من الغرر والربا ، وقد حرَّم الله عز وجل جميع المعاملات الربوية والمعاملات التي فيها الغرر ، رحمةً للأمة وحمايةً لها مما يضرها ، قال الله سبحانه وتعالى : (وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا) ، وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه نهى عن بيع الغرر ، وبالله التوفيق اهـ\n\n\" فتاوى إسلامية \" ( 3 / 5 ) .\n\nثالثاً :\n\nعَظَّمَ الله تعالى شأن الربا وتوعد عليه بقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) البقرة .\n\nوروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .\n\nقال النووي :\n\nهَذَا تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ كِتَابَة الْمُبَايَعَة بَيْن الْمُتَرَابِينَ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمَا . وَفِيهِ : تَحْرِيم الإِعَانَة عَلَى الْبَاطِل اهـ\n\nوضغطك على الزر لإمضاء عملية التأمين بمنزلة الكتابة فيدخل في الحديث السابق .\n\nرابعاً :\n\nلا يجوز للمسلم أن يعمل في شركة مجال عملها في الربا والمعاملات المحرمة ، ولا يختص التحريم بكاتب الربا أو شاهده ، بل يدخل في ذلك جميع الموظفين الذين يعملون بالشركة حتى البواب والحارس ، لأن هذا فيه معاونة للشركة على ما تقوم به من أعمال محرمة ، وقد قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .\n\nخامساً :\n\nعلى المسلم أن يحرص على العمل الحلال ، فإن أكل الحرام من موانع إجابة الدعاء ، ومن أسباب دخول النار، فأي جسم نبت من حرام فالنار أولى به .\n\nوإذا ترك المسلمُ الحرامَ طاعةً لله تعالى فإن الله تعالى يبدله ما هو أفضل منه ، فإنه من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .\n\nوالله أعلم .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: البيع على التصريف وبيع البضاعة قبل أن تصل ؟
هذان سؤالان في سؤال واحد السؤال الأول : ما حكم بيع التصريف ؟ وصورته أن يقول : بعت عليك هذه البضاعة ، فما تصرّف منها فهو على بيعه ، وما لم يتصرّف فرده إليّ ، وهذه المعاملة حرام ، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولا بدّ ، إذ إن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سينصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا لا شك أنه من الغرر . ...