تحذير هام

 فتاوي التأمين

السؤال: حكم الانتفاع بالتأمين ؟

أما بعد فنسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ، ويفرج همك وكربك .\n\nوإن كان المقصود من تقديم أوراقك إلى التأمين : أنك مشارك فيما يسمى بالتأمين الصحي ، أو تنوي المشاركة فيه ، فاعلم أن هذا التأمين محرم ، وكذلك ما يسمى بالتأمين على الحياة ، لاشتمال عقد التأمين في كل منهما على الغرر والمقامرة ، وبهذا أفتى أهل العلم .\n\nجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (15/297) :\n\nأ- لا يجوز للمسلم أن يؤمّن على نفسه ضد المرض ، سواء كان في بلاد إسلامية أم في بلاد الكفار؛ لما في ذلك من الغرر الفاحش والمقامرة.\n\nب – لا يجوز أن يؤمّن المسلم على النفس أو على أعضاء الجسد كلا أو بعضا ، أو على المال أو الممتلكات أو السيارات أو نحو ذلك ، سواء كان ذلك في بلاد الإسلام أم بلاد الكفار؛ لأن ذلك من أنواع التأمين التجاري ، وهو محرم لاشتماله على الغرر الفاحش والمقامرة . انتهى\n\nوقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( التأمين معناه أن الشخص يدفع إلى الشركة شيئا معلوما شهريا أو سنويا من أجل ضمان الشركة للحادث الذي يكون على الشيء المؤمَّن .\n\nومن المعلوم أن الدافع للتأمين غارم بكل حال ، أما الشركة فقد تكون غانمة ، وقد تكون غارمة ، بمعنى أن الحادث إذا كان كبيرا أكثر مما دفعه المؤمِّن صارت الشركة غارمة ، وإن كان صغيرا أقل مما دفعه المؤمن أو لم يكن حادث أصلا صارت الشركة غانمة ، والمؤمِّن غارم .\n\nوهذا النوع من العقود أعني العقد الذي يكون الإنسان فيه دائرا بين الغنم والغرم ، يعتبر من الميسر الذي حرمه الله عز وجل في كتابه وقرنه بالخمر وعبادة الأصنام .\n\nوعلى هذا فهذا النوع من التأمين محرم . ولا أعلم شيئا من التأمين المبني على الغرر يكون جائزا ، بل كله حرام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم \" نهى عن بيع الغرر\" ) .\n\nوقال :\n\n( التأمين على الحياة غير جائز ؛ لأن المؤمن على حياته إذا جاءه ملك الموت فلا يستطيع أن يحيله على شركة التأمين ، فهذا خطأ وسفه وضلال وفيه اعتماد على هذه الشركة من دون الله ، فهو يعتمد أنه إذا مات فالشركة ستضمن لورثته قوتهم ونفقتهم ، وهذا اعتماد على غير الله .\n\nوأصل هذه المسألة مأخوذ من الميسر ، بل هي في الواقع ميسر ، وقد قرن الله الميسر في كتابه بالشرك والاستقسام بالأزلام والخمر .\n\nوفي التأمين إذا دفع الإنسان مبلغا من المال فقد يبقى سنوات طويلة يدفع ويكون غارما، وإذا مات عن قرب صارت الشركة هي الغارمة ، وكل عقد دار بين الغنم والغرم فهو ميسر) انتهى نقلا عن فتاوى علماء البلد الحرام ص 652 ، 653\n\nانظر السؤال : ( 10805 ) و ( 8889 )\n\nثانياً :\n\nإذا اضطررت إلى دفع التأمين ثم حصل حادث فيجوز لك أن تأخذ من شركة التأمين بمقدار الأقساط التي دفعتها ، وما زاد عنها فإنك لا تأخذه فإن ألزموك بأخذه فإنك تتبرع به في أوجه الخير .\n\nونوصيك بتقوى الله تعالى ، واللجوء إليه ، والإكثار من دعائه ، فإنه ما خاب من طرق باب الكريم سبحانه، ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : \" من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل \" رواه الترمذي (2326) وأبو داود (1645) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .\n\nوالله أعلم .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم العمل في فندق تقدَّم فيه المحرمات ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيها السائل الكريم، بوركت لحرصك على تقفي الحلال الطاهر، وبارك الله لك وفي أسرتك وعائلتك، وزادك حرصا على دينك. أخي الفاضل، إن الواقع يثبت أن الشيء الذي يكون فيه حرج يجعل المرء يسأل عنه، وطالما سئل عنه فلا بد أن فيه شبهة، ولذا نقرر بداية أن الدين الإسلامي قد أمرنا بتجنب الشبهات، لكنه في الوقت نفسه راعى حقوق الإنسانية، وراعى واقع الإنسان، ويراعي بانضباط ...