تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: حكم الصندوق الاستثماري التعاوني المغلق ؟

جواب السؤال الأول : الذي يظهر هو جواز هذا النوع من الاستثمار – بالصورة هذه - ، وهو في حقيقته شركةٌ ، وإنْ سمّي صندوقاً استثمارياً تعاونياً .\nجواب السؤال الثاني : نعم ، يحق لأي عضو يرغب في شراء سلعة من الشركة نفسها أن يأخذ هذه النسبة لتحقق الشرط (المتفق عليه) فيه .\nجواب السؤال الثالث : نعم ، يجوز للصندوق ذلك ؛ لأن ذلك العضو (الذي سُجلت السلعة باسمه) إنما هو وكيل عن الصندوق في الشراء ، وتسجيل السلعة باسم هذا العضو لا يعني انفراده بملكيتها ،وإنما هي إجراءات نظامية لإثبات الملكية وحماية الحقوق .\nوعليه فيجوز للصندوق أن يبيعها عليه بالتقسيط بعد تملُّكه وقبضه .\nجواب الرابع : إذا اشترى الصندوق سلعةً مما يُنقل – كالسيارات ، والأثاث – فلا يجوز له أن يبيعها حتى يقبضَها ،وإنْ تمّ البيع واستوفى البائع الثمن ، وقبضُ هذه المنقولات يكون بنقلها.\nوالدليل على تحريم بيع السلعة قبل قبضها حديث ابن عباس – رضى الله عنه – أن النبي r قال : (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه) قال ابن عباس - رضى الله عنه – وأحسب كل شيء بمنـزلة الطعام . أخرجه البخاري في البيوع / باب بيع الطعام قبل أن يُقبض (2135)، ومسلم في البيوع / باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (1525).\nوعن ابن عمر – رضي الله عنه – قال : قد رأيت الناس في عهد رسول الله r إذا ابتاعوا الطعام جُزافاً يُضربون في أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم . أخرجه البخاري في البيوع (2137).\nويقاس على الطعام في ذلك (أي في تحريم بيعه حتى يقبضه) كل ما يباع مطلقاً في القول الراجح ،وهو مذهب ابن عباس – رضي الله عنه – وجماعة من السلف والخلف ، منهم ابن تيمية وابن القيم وابن عثيمين وآخرون .\nوعلة النهي عن ذلك ما ذكره ابن القيم (تهذيب سنن أبي داوود – المطبوع في ذيل عون المعبود 9/388) حيث قال : \"فالمأخذ الصحيح في المسألة : أن النهي معلل بعدم تمام الاستيلاء وعدم انقطاع علاقة البائع عنه ، فإنه يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض إذا رأى المشتري قد ربح فيه ،ويغره الربح وتضيق عينه منه ، وربما أفضى إلى التحيل على الفسخ ولو ظلماً وإلى الخصام والمعاداة ، والواقع شاهد بهذا .\nفمن محاسن الشريعة الكاملة الحكيمة منع المشتري من التصرف فيه حتى يتم استيلاؤه عليه ، وينقطع عن البائع وينفطم عنه ، لا يطمع في الفسخ والامتناع من الإقباض ، وهذا من المصالح التي لا يهملها الشارع ، حتى إن من لا خبرة له من التجار بالشرع يتحرى ذلك ويقصده لما في ظنه من المصلحة وسد باب المفسدة\" أ.هـ .

المفتي : د. عبدالله بن ناصر السلمي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم توزيع جزء من أرباح الشركة على الموظفين ؟ ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد فما دام عملك حلالاً ، فلا مانع من أخذ ما يخصكم. ...