تحذير هام

 فتاوي البيوع

السؤال: معنى "أن يكون الثمن في التقسيط ديناً لا عيناً"؟ ؟

فإن بيع التقسيط هو ما سلم فيه المثمن حالا، وقسط الثمن إلى أقساط تدفع في آجال محددة، وهو من البيوع الجائزة، ويشترط فيه امتلاك المبيع قبل بيعه إذا كان المبيع معينا، أما إذا كان موصوفا في الذمة فهو شبيه السلم والاستصناع.\nفإذا كنت وكيلا لشركة منتجة أو موزعا لمنتجاتها، فإن كنت تعمل لحسابك فلا يجوز لك البيع بالتقسيط قبل تملك السلعة وقبضها، وأما إذا كنت تعمل لحساب الشركة الأم فملك الشركة وقبضها يجزئ.\nوما ذكر في السؤال من قيامك بامتلاك السلعة بعد إبداء المشتري رغبته في شرائها، وتقديم الوثائق اللازمة، والتأكد من تحقيقه الشروط المطلوبة فلا حرج فيه طالما أن البيع يتم بعد امتلاك السلعة وقبضها حقيقة.\nومعنى قول الفقهاء: (يشترط في ثمن بيع التقسيط أن يكون دينا لا عينا)، لأن المعين لا يتعلق بالذمة، ومن شرط جواز دخول الأجل على الأموال أن يكون المؤجل دينا يقبل الثبوت في الذمة، أما إن كان عينا فلا يجوز تأجيله، كأن تقول مثلا: بعني هذه السيارة وثمنها شاحنتي هذه، على أن أسلمك الشاحنة بعد سنة مثلا، فهذا لا يجوز؛ لأن الثمن في هذه الصورة إذا تلف وذهبت عينه أو تغيرت بزيادة أو نقصان لم يمكن تسليمه على حالته الأولى المتفق عليها، لذا منع الفقهاء التأجيل في المعين بخلاف الدين، فهو متعلق بالذمة سواء كان نقودا أو شيئا موصوفا في الذمة.\nوأما الشطر المتعلق باستيراد بضائع من الخارج لعميل معين فلك أن تتعامل بعقد السلم والسلم الموازي ومثله الاستصناع، أو بالمرابحة للآمر بالشراء حسب نوع البضاعة وما ينطبق عليها من شروط، ولا يجوز لك أن تبيعه سلعة معينة لا تثبت في الذمة قبل أن تدخل في ملكك.\nأما إذا كان اتفاقك مع الشركات المصدرة يعد مبايعة، وينقل السلعة إلى ملكك وضمانك فيجوز لك أن تتعاقد على بيعها نقدا أو بالتقسيط، وهي من بيع الغائب بشرطه.\nأما فيما يخص تضمين العقد شرط تحميل الطرف الثاني أتعاب المحصلين والمحامين الناشئ عن امتناعه عن السداد والمماطلة فيه فهو جائز إذا تم الاتفاق عليه ابتداء. والله أعلم.

المفتي : د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: التعامل مع البنوك الإسلامية ؟
الأصل في التعامل مع البنوك الإسلامية الجواز، مالم يتضح أن عملية بعينها ممنوعة شرعاً، فتحرم هذه العملية ، ويبقى الباقي على الأصل. ...