تحذير هام

 فتاوي البيوع

السؤال: ضوابط البيع بالتقسيط ؟

فإن البيع بالتقسيط بصيغته المعروفة اليوم، وهو: بيع السلعة بثمن مؤجل أعلى من الثمن الحال، على أن يكون دفع ذلك الثمن مفرقا إلى أجزاء معينة، وتؤدى في أزمنة محددة معلومة مما أجازه أكثر علماء العصر، وقد أجازه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وجعل له شروطا وضوابط هي: \nأولاً: تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، كما يجوز ذكر ثمن المبيع نقداً، و ثمنه بالأقساط لمدد معلومة، ولا يصح البيع إلا إذا جزم العاقدان بالنقد أو التأجيل، فإن وقع البيع مع التردد بين النقد والتأجيل، بأن لم يحصل الاتفاق الجازم على ثمن واحد محدد، فهو غير جائز شرعاً.\nثانياً: لا يجوز شرعاً في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحال، بحيث ترتبط بالأجل، سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة.\nثالثاً: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أَيَّ زيادةٍ على الدين بشرط سابق أو بدون شرط؛ لأن ذلك ربا محرم.\nرابعاً: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، و مع ذلك لا يجوز شرعاً اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.\nخامساً: يجوز شرعاً أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها، عند تأخر المدين عن أداء بعضها، ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد. \nسادساً: لا حق للبائع في الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة.\nسابعاً: الحطيطة من الدين المؤجل لأجل تعجيله، سواء أكانت بطلب الدائن أو المدين (ضع وتعجل) جائزة شرعاً، لا تدخل في الربا المحرم إذا لم تكن بناء على اتفاق مسبق، وما دامت العلاقة بين الدائن والمدين ثنائية، فإذا دخل بينهما طرف ثالث لم تجز، لأنها تأخذ عندئذ حكم حسم الأوراق التجارية. ا.هـ. \nوما ذكر أعلاه ينطبق على العلاقة العقدية بين طرفين اثنين، أي بين البائع والمشتري مباشرة دون وسيط بينهما. \nأما إذا دخل في العقد طرف ثالث مثل البنوك وشركات التمويل وغيرها فهذا يحتاج إلى تفصيل وتحصيل:\nفإذا كان الطرف الثالث يدفع عنك الثمن للبائع، ويأخذه منك مقسطا دون زيادة فهو من القرض الحسن، والعقد جائز ولا إشكال فيه.\nفإن زاد في الثمن فهو عين الربا المحرم؛ لأنه قرض إلى أجل بزيادة. \nفإذا كانت الشركة التي تعمل فيها تدفع للبائع القيمة النقدية للسيارة ولتكن مائة ألف ريال مثلا، ثم تقسط عليك المبلغ بزيادة فتصبح قيمة السيارة مائة وعشرين ألف ريال تدفعها للشركة على أربع وعشرين شهرا مثلا فهذا محرم ولا يجوز؛ لأنه ربا، لأن الشركة أقرضتك مبلغا من المال بزيادة إلى أجل.\nأما إذا كانت الشركة التي تعمل فيها تشتري السيارة وتتملكها، ثم تبيعها عليك بسعر أعلى من سعر البيع الحال، على أن تدفع قيمتها مقسطة إلى آجال معلومة وبأقساط محددة فهذا جائز ولا حرج فيه. ومثله إذا كانت العلاقة العقدية بينك وبين البائع فقط، ودور الشركة إعطاء الموافقة على الحسم من راتبك الشهري لمصلحة البائع، فالعقد أيضا جائز.\nأما اشتراط التأمين على السيارة وعلى النفس، ومثله اشتراط الكفيل الغارم، ورهن السيارة أو غيرها بهدف حفظ الحقوق، فهذا من الشروط الخارجة عن مقتضى العقد، ولا يعود على أصل العقد بالبطلان، وفيه تحقيق مصلحة لأحد العاقدين، فإذا تراضى عليه الطرفان، ولم يكن فيه ما يخالف الشرع جاز. والله أعلم.

المفتي : د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم خداع جهة العمل لأخذ بدل سفر ؟
هذا العمل لا يجوز في الشرع المطهر ؛ لأنه اكتساب للمال من طريق الكذب والتدليس ، وما كان بهذه المثابة فهو محرم يجب إنكاره والتحذير منه رزق الله الجميع العافية من ذلك . ...