تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: البنوك الربوية وخديعة التورق الإسلامي ؟

فالجواب: أنه يظهر من السؤال أن القبض لم يتم لا في بيع المعرض للسيارة على البنك، ولا في بيعك على صاحب المعرض، فالسيارة كما جاء في السؤال في موقعها في المستودع الخاص بالمعرض وليس للبنك.هذا، والبيع قبل القبض الشرعي لا يصح، في الأصح من أقوال أهل العلم؛ لما رواه أبو داود (3499)، عن زيد بن ثابت، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم \"نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ\". وقد صححـه ابن حبان (4984). وهذا قول الشافعي، وأحمد في رواية، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وغيرهما من المحققين من أهل العلم، وبه صدرت فتوى اللجنة الدائمة في السعودية، وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله، فقد جاء في الفتوى رقم (10848) [في المجلد رقم (13 ص 247) جمع الدويش] إجابة عن سؤال عن كيفية قبض السيارة في حال شرائها، وهل تحريكها يكفي في القبض؟ فأجابت اللجنة بما نصه: (وأما تحريك السيارة داخل المعرض فلا يعتبر حيازة، وعلى ذلك لا يكون البيع صحيحًا لكونه قبل قبض السيارة) انتهى. \nقلت: وإذا كان تحريك السيارة وتشغيلها لا يعتبر قبضًا ولا حيازة فمن باب أولى ألا يعتبر استلام الاستمارة ومفاتيح السيارة قبضًا ولا حيازة. \nهذا، وأما قول السائل: ماذا أفعل في حالة أن البيع فيه شيء... إلخ. نقول: إن تيسر استرجاعك البيع والشراء فهو المطلوب، لكنني أرى صعوبة ذلك؛ إذ في الغالب أنك تصرفت في القيمة، وقد لا يوافق كل من البنك وصاحب المعرض على ذلك، وقد فعلت هذا عن غير علم، فالله يعفو ويسامح بمشيئته تعالى، لاسيما وأن بعض أهل العلم أجاز التصرف في المبيع قبل القبض إلا إذا كان قليلًا ونحوه، فلا يجوز، وهو قول للحنابلة، وبناءً عليه، فيكون التصرف الوارد في السؤال صحيحًا، لكن القول الأول هو الذي تسانده الأدلة في نظري، فعلى المؤمن أن يتجنب التصرف في بيع ما اشتراه حتى يحوزه إلى رحله، كما جاء بذلك الحديث المتقدم ذكره. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.

المفتي : أ.د. سليمان بن فهد العيسى
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم العمل في الشركات الوسيطة في البورصة العالمية ؟
الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فبعد التأكد من مقصود السائلة في العمل، تبين أنها تعمل وسيطة لتنفيذ رغبات المشترين للعملات. وأؤكد لها أن الأصل في التعامل ببيع وشراء العملات عن طريق الوسطاء الحل بالشروط الشرعية المعتبرة. ولكن، ما يجري في كثير من الشركات لا تنطبق عليه الشروط الشرعية. وهناك صور متعددة لتلك الأعمال، ولكنها لا تخلو من المحرمات في نظري. وأجمل الإجابة ب ...