تحذير هام

 فتاوي بورصة السلع

السؤال: شراء الذهب بالآجل! ؟

فقد حدد الشارع الحكيم كيفية التعامل في الأصناف الربوية، ومنها الذهب بقوله صلى الله علية وسلم: \"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواءً بسواءٍ والفضة بالفضة إلا سواء بسواءٍ وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم\" البخاري (2175)، ومسلم (1590) وقوله صلى الله عليه وسلم \"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق إلا مثلاً بمثلٍ ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائباً بناجز\" رواه البخاري (2177)، ومسلم (1584). وتشفوا: تفاضلوا.\nوهذا الرجل حسب سؤالك كان يشتري الذهب، ويسدد آجلا أي نسيئة، مع زيادة للفرق بين الذهبين، وهو ربا الفضل، فجمع في صفقته الربا المحرم بنوعيه النسيئة والفضل.\nوعليه فالواجب عليكم أولاً مناصحة الرجل، بالإقلاع عن مثل هذا العمل والتوبة النصوح منه، لأنه يحارب الله تعالى، ورسوله بذلك، ومن يحاربه الله يغلبه لا محالة قال تعالى: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ\" [البقرة:278-281]، قال ابن كثير رحمه الله: \"وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد، لمن استمر على تعاطي الربا بعد الإنذار، قال ابن جريج: قال ابن عباس: \"فأذنوا بحرب\" أي: استيقنوا بحرب من الله ورسوله. وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب. ثم قرأ: \"فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\".

المفتي : د. نذير بن محمد أوهاب
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم رد القرض بزيادة غير مشروطة ؟
الحمد لله وحده، وبعد: إذا أخذ شخص من أحد قرضًا إلى أجل مسمى وجب على المقترض الوفاء في الأجل المعلوم؛ لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود..." الآية..[المائدة:1]. وإذا تأخر عن السداد من غير عذر فهو آثم ومعرض نفسه للعقوبة الدنيوية والأخروية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" أخرجه أبو داود (3628) وابن ماجه (2427) والنسائي (4689). أما إذا تأخر لعدم وجود ما يسدد به، فه ...