تحذير هام

 فتاوي التداول بالأسهم

السؤال: حكم بيع وشراء الأسهم في البُرصة ؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: \nهذا السؤال من الأسئلة العامة، ولكي يجاب عليه لابد من التفصيل، فنقول وبالله التوفيق: \nهناك شرطان إذا توفرا في عقود البورصة جاز التعامل بها، وهما: \nالشرط الأول: أن يكون الأصل محل التعاقد جائزًا شرعًا. \nومعنى ذلك أن العقود في البورصة تجري على الأسهم والسندات والسلع والعملات وغيرها. \nفلا يجوز التعامل بالسندات الربوية، ولا يجوز التعامل بأسهم شركات البنوك الربوية، وشركات التأمين التجارية، وكذلك شركات الخمور وغيرها من المحرمات. \nأما الشركات ذات النشاط المباح، فيجوز شراء أسهمهما بشرط ألَّا تتعامل بالربا إيداعًا أو اقتراضًا. \nالشرط الثاني: أن يكون إجراء العقد جائزًا شرعًا. \nوالحكم على عقود البورصة يختلف باختلاف أنواعها، وسوف أذكر أنواعها وأقسام كل نوع، بذكر تعريف مختصر، والحكم الشرعي، بدون ذكر الأدلة طلبًا للاختصار. \nو إجراء العقود في البورصات ينقسم إلى قسمين: \nالقسم الأول: العقود العاجلة. \nويراد بها: المعاملات التي يتم فيها تسليم الأوراق المالية المباعة، وتسليم ثمنها بعد تنفيذ العقد مباشرة، أو خلال مدة قصيرة. \nوهذه العقود لها ثلاثة أنواع: \nالنوع الأول: البيوع العادية. \nوهي البيوع التي يلتزم فيها كل من البائع والمشتري بإتمام الصفقة نقدًا، وذلك بأن يستلم المشتري الأوراق المالية، ويسلم ثمنها حالًا، أو خلال مدة وجيزة جدًّا، تقدر في بعض الأسواق الغربية بيومين، وفي مصر بأربعة أيام، وفي بورصة نيويورك يلزم أن تصفى العملية في موعد أقصاه ساعة قبل افتتاح الجلسة التالية. \nالحكم الشرعي: \nالبيع بهذه الطريقة جائز لا غبار عليه، بل إنه الأصل في البيوع في الشريعة الإسلامية. فإذا كان السهم المراد بيعه مستوفيًا لشروطه وضوابطه المعتبرة شرعًا فالبيع صحيح. وممن أفتى بجواز تداول هذا النوع من الأسهم: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله، واللجنة الدائمة للإفتاء، ومجمع الفقه الإسلامي بجدة، والحلقة الفقهية الأولى للبركة. \nالنوع الثاني: الشراء بالهامش ( Margin Buying)\nفالشراء بالهامش: شراء الورقة المالية بسداد جزء من قيمتها نقدًا، بينما يسدد الباقي بقرض، بشرط ضمان الأوراق محل الصفقة. \nالحكم الشرعي: \nوقد تتبعت صور الشراء بالهامش في البورصات فلم أجد إلا صورة واحدة هي الجائزة، وهي: \nأن تكون الأسهم مملوكة للسمسار، وصورتها: \nأن يقوم العميل بشراء الأسهم محل الصفقة من السمسار، وهذه الأسهم مملوكة له، وذلك بدفع 60 % من قيمتها نقدًا، والباقي مؤجلًا، ومن ثم يقوم السمسار برهن جميع الأسهم محل الصفقة، إلى أن يسدد العميل المبلغ المتبقي عليه. \nوأما باقي الصور فهي محرمة؛ لاشتمالها على الربا. \nالنوع الثالث: البيع على المكشوف (البيع القصير Short Sell)\nوالمراد به: (قيام شخص ببيع أوراق مالية لا يملكها، عن طريق اقتراضها من آخرين، مقابل الالتزام بإعادة شرائها، وتسليمها للمقرض، في وقت محدد). \nوهذا النوع محرم لاشتماله على الربا والغرر. \nالقسم الثاني: العقود الآجلة. \nوهي: (عمليات تنعقد في الحال، ولكن يتراخى تنفيذها لتاريخ تالٍ، هو ما يعرف بيوم التصفية). \nوهي على نوعين: \nالنوع الأول: العقود المستقبلية .Futures \nتعريفها: عقود تعطي لحاملها الحق في شراء أو بيع كمية من أصل معين، (قد يكون سلعة أو ورقة مالية) بسعر محدد مسبقًا، على أن يتم التسليم والتسلم في تاريخ لاحق في المستقبل. \nالحكم الشرعي: \nوقد صدرت قرارت المجامع الفقهية والهيئات الشرعية بتحريم هذا النوع من العقود، لاشتماله على الربا والغرر والقمار. \nالنوع الثاني: عقود الخيارات. \nوهي: (عقود تعطي لحاملها الحق في شراء أو بيع ورقة مالية في تاريخ لاحق، وبسعر يحدد وقت التعاقد، على أن يكون لمشتري الاختيار الحق في التنفيذ من عدمه، وذلك في مقابل مكافأة يدفعها للبائع، والذي يطلق عليه محرر الاختيار). \nالحكم الشرعي: \nوقد صدرت قرارت المجامع الفقهية والهيئات الشرعية بتحريم هذا النوع من العقود، لاشتماله على الربا والغرر والقمار. \nوالله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n

المفتي : د. خالد بن إبراهيم الدعيجي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: التفاوت في الربح بين رب المال والمضارب ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لا بأس أن تختلف النسبة بين المضارب ورب المال؛ فمثلاً يكون للمضارب الثلثان ولرب المال الثلث؛ أو له ثلاثة أرباع والآخر له الربع؛ لأن توزيع الربح مبني على قدرة المضارب وخبرته وأيضاً على كثرة المال، والأصل في المعاملات، والشروط في المعاملات الحل. ولو اتفقا على أن يكون لكل واحد منهم النصف إلا في شهر رمضان – مثلاً – فتختلف النسبة؛ فإن هذا جائز ولا بأس به ...