تحذير هام

 فتاوي البيوع

السؤال: حكم البيع بالتصريف ؟

إذا كان المقصود ببيع التصريف في السؤال هو ما يضعه المنتج (شركة أو مصنع ونحوهما) عند التاجر ليقوم ببيعه فإن باعه وإلا فإن التاجر يقوم بإرجاع السلعة إلى المنتج، إذا كان هذا هو المقصود في السؤال فإن هذا البيع يمكن تخريجه على إحدى ثلاث مسائل ـ وذلك بحسب طبيعة العقد الذي تمّ بين المنتج والتاجر ـ :\nالمسألة الأولى: الشروط في البيع، وذلك لأن البائع (المنتج) باع المشتري (التاجر) هذه السلعة واشترط المشتري فيها شرطاً وهو أنه إن نفق (تم بيعه) وإلا رده المشتري على البائع، وهذا يسمى عند الفقهاء الشرط المنافي لمقتضى العقد، والمسألة عموماً فيها خلاف طويل بين الفقهاء، فإذا اشترط شرطاً واحداً مخالفاً لمقتضى العقد:\nفالجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد على بطلان الشرط والعقد، والمذهب عند الحنابلة على بطلان الشرط دون العقد، \nورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية وابن القيم صحة العقد والشرط في جملة من المسائل التي يمنعها كثير من الفقهاء لأن فيها شروطاً تخالف مقتضى العقد؛ ما لم تتضمن تلك الشروط محرماً كالظلم والربا والغرر، وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: \"المسلمون عند شروطهم\" رواه البخاري تعليقاً بهذا اللفظ، في كتاب الإجارة باب أجر السمسرة، ورواه أبو داود (3594)، والترمذي (1352) بلفظ: \"على شروطهم\". وقد انتصر شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا القول في عدة مواضع من كتبه، ومنها: ما في مجموع الفتاوى (29/126ـ180).\nالمسألة الثانية التي يمكن إرجاع هذا البيع إليها: هي البيع مع اشتراط الخيار مدة معلومة أكثر من المدة المتوقعة لتسويق السلعة، فعلى سبيل المثال: إذا افترضنا أن التاجر اشترى اللبن من شركة الألبان وكان اللبن يفسد في ستة أيام فإنه يشتري اللبن مع اشتراط الخيار سبعة أيام، وفي هذه الحال يجوز بيع اللبن لأنه ملكه وإذا انتهت المدة ولم يبع اللبن فإنه يجوز له أن يرجع اللبن إلى الشركة لأنه اشترط على الشركة ذلك، والقول بجواز الشرط وإن كان المبيع يفسد في مدة الشرط قول بعض الحنابلة. وهذه المسألة هي الأنسب لهذا البيع، ويشترط لها تحديد مدة الخيار، سواء أكان التحديد مذكوراً في العقد، أو معروفاً عرفاً، كموعد إرجاع الألبان والصحف والمجلات ونحوها.\nالمسألة الثالثة: أن يوكل المنتج التاجر في بيع هذه السلعة، ويأخذ التاجر على بيع هذه السلعة نسبة معينة، وهي أجرة تسويقه لهذه السلعة.\nوباختصار لعل الأقرب أن يكون البيع بالتصريف بيع مع اشتراط الخيار، وعلى ذلك فيراعى حين العقد الأحكام الشرعية المتعلقة بخيار الشرط.\nوالله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.\n

المفتي : عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم التعامل ببطاقة (فيزا) من بنك ربوي ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ليس عليك إثم في استخدامها ما دمت تسدد الفاتورة بقيمة مشترياتك من غير زيادة – كما بيّنت في سؤالك-، أما ما يتقاضاه البنك من التاجر فهذه العمولة فيها خلاف بين الفقهاء المعاصرين، والذي يظهر لي أنها جائزة وتكيفها الفقهي أنها عمولة سمسرة، وعليه فلا بأس في هذه البطاقة بشرط أن تسدد الفاتورة بقيمتها من غير زيادة. والله –تعا ...