تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: الشراء بالوكالة وأخذ عمولة ؟

فدين الإسلام جاء بالحث على السعي في طلب الرزق من الوجوه المباحة، والمسلم مأجور في ذلك إذا أخلص النية، واستشعر أن ذلك من باب العبادة التي يثاب عليها، كما حث الإسلام على الصدق و الأمانة في البيع والشراء، وأن يكون التعاقد حاصلاً بين الطرفين عن رضا وعدم جهل بالمبيع أو الثمن، كما أباح التوكيل في البيع والشراء ونحوهما إذا تبين ذلك فالإجابة على تلك الأسئلة كما يلي:\nأولاً: إذا كنت ما تقوم به هو مجرد وكالة، بمعنى أنك وسيط بين البائع والمشتري فلا حرج في أخذ عمولة إذا علم الموكل بهذه النسبة ورضي بها؛ لأنك مجرد وسيط، وتأخذ مقابل عملك أجراً، أما إذا كنت لست وسيطاً وإنما تقوم بالشراء لنفسك ثم تقوم بالبيع ففي هذه الحالة لا يجوز لك أن تبيع قبل أن تقبض السلعة، فقد جاء النهي عن بيع المسلم ما لا يملك.\nويتضح الفرق بين الحالتين ما لو فقدت البضاعة في الطريق فإن كان من ضمانك فلست وسيطاً وإنما أنت بائع، وإن كان المشتري هو الذي يتحمل هذا الفقدان فأنت وسيط ولست ببائع.\nثانياً: وإذا كنت وسيطاً فليس لك الحق أن ترفع في سعر الصرف، وإنما يتم حساب الصرف كما جاء في فاتورة الشراء دون زيادة وليس لك سوى العمولة التي تأخذها مقابل العمل الذي تقدمه لمن وكلك.\nثالثاً: أما بالنسبة للمكافآت التي تحصل عليها بناء على استخدام بطاقتك فبما أن البطاقة باسمك، ولو ترتب أي دين عليها فالذي يلتزم بالسداد هو أنت فتكون تلك المكافآت من حقك لأن الغنم بالغرم، غير أن بعض أهل العلم يرى عدم مشروعية تلك المكافآت أصلاً لاسيما إذا كانت من المصرف نفسه وليس ممن يسمون بالشركاء، فتقدم بعض الشركات مكافآت من قبلها وتتفق مع مصدر البطاقة حولها.\nرابعاً: أما قيامك بالسداد عن الذي وكلك بالشراء، ومن ثم يقوم بسداد نفس المبلغ دون زيادة فهذا تفضل منك، لكن لا يجوز لك أن تزيد في المبلغ بسبب تأخره في السداد هذا إذا كنت وسيطاً، أما إذا كنت بائعاً فالأصل أنك تقوم بالشراء، ثم تبيع ما اشتريت بالثمن الذي ترى أنه يحقق لكل فائدة.\nخامساً: لا يجوز لك أن تعتبر الخصم الذي تمنحك الشركة إياه خصماً لك إذا كنت وسيطاً فالخصم في تلك السلعة لمن وكلك وهو حق له، أما إذا كنت بائعاً فالخصم لك، ولك أن تبيع بالسعر العادي قبل الخصم.\nسادساً: الذهب وإن كان من العيار الضعيف يعد ذهباً لا بد فيه من التقابض، وعليه فلا يجوز شراء هذا الذهب عن طريق البطاقة لعدم توفر شرط التقابض، وهكذا التي تطلى بالذهب.\nوأخيراً يتضح أهمية دورك في هذا التعامل، وتحديد أن تكون وسيطاً أو تاجراً لما يترتب على ذلك من اختلاف في الحكم. والله تعالى أعلم.\n

المفتي : د. عبد الرحمن بن عثمان الجلعود
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم الاكتتاب في "البتروكيماويات" ؟
فإن نشاط هذه الشركة في الاستثمار في مجال الصناعات البتروكيماوية والغاز والنفط. وهو نشاط مباح. ويبلغ رأسمالها بعد الاكتتاب (4.8 مليار ريال)، وتملك الشركة 65% من شركة بتروكيماوية أخرى هي الشركة السعودية للبوليمرات. ولدى شركتها التابعة – أي الشركة السعودية للبوليمرات- اتفاقيات قروض بنكية بلغ المستخدم منها (1.29 مليار ريال) أي ما يعادل 20% من إجمالي الموجودات البالغة (6.373 مليار ريال) بعد الاكتتاب، ك ...