تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: حكم شراء الأرض الموقوفة ؟

الذي اشترى أرضاً وقفية وبنى عليها بقرض ربوي يسأل عن حكم ذلك، أي حكم شراء أرض الوقف، وعن حكم القرض، وعن حكم سكنى هذه الدار التي بنيت على أرض وقف وبقرض ربوي .\nأما الجواب عن شراء هذه الأرض ، فاعلم أيها السائل أنه لا يجوز بيع الوقف إلا في حالة استبداله بما هو أصلح وأنفع منه، أو كانت الأرض بحالة لا ينتفع منها أهل الوقف بشيء، كما لو باع جزءاً من الأرض ليعمر به الباقي . ففي مثل هذه الحالات يجوز بيعه، ولا يتولى بيع الوقف في هذه الحالة إلا الحاكم وهو القاضي؛ لأن بيع الوقف فسخ لعقد لازم مختلف فيه اختلافاً قوياً، فيتوقف بيعه على الحاكم، ولا يجوز شراؤه إلا في هذه الحالة وما في معناها، وإلا فالمشتري معين على الظلم ، وهو آثم ، والله - سبحانه وتعالى- يقول في شأن استبدال الوصايا والأوقاف :\" فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم\" [البقرة: 181].\nفإن وقع الشراء في غير الحالة التي أشرنا إليها، فالعقد باطل ، ويجب عليه إعادة المبيع واسترداد الثمن، وإلا فالمشتري سكن في أرض لا يجوز له سكناها، أشبه ما يكون بالأرض المغصوبة ولا تبرأ الذمة ، ولا يخرج عن الإثم إلا بعد إعادتها إلى أصحابها ، ولا يعيدها إلى من اشتراها منه إذا كان ممن يخون الأمانة، وأهل الوقف إما أن يعوضوا السائل عن المباني ، أو هو مسؤول عن إزالتها ، والله أعلم .\nولأجل أن يسلم من الإثم أو التعسف ممن اشتراها منه، يعرض الموضوع على ذوي الفضل من القضاة فيرشدونه إلى السبيل التي تخلصه من الإثم .\nوأما إقراضه من البنك بالفائدة ، فهذا لا يجوز له ، وكونه من ذوي الدخل المحدود لا يبيح الإعانة على الربا، فليتب إلى الله وليستغفره.\nوأما السكن في هذا البناء ، فإن اشتراها على الوجه المشروع ، وإلا فلا يجوز له سكناها ، والله أعلم .\n

المفتي : د.محمد العروسي عبدالقادر
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم البيع بسعر السوق ؟
فلم يرد في الشريعة تحديد للربح؛ لأن التاجر قد يشتري السلعة بسعر معين ثم ترتفع الأسعار فيبيع السلعة بربح وفير، ولو باعها بربح قليل فلربما تضرر التجار. وقد يشتري السلعة فترخص الأسعار فيضطر إلى بيعها بربح زهيد أو برأس مالها أو بدونه، ولكن لا يجوز له أن يبيع السلعة بأكثر مما تباع به في السوق أي بربح فاحش، ولا يجوز له أن يفرِّق في بيعه بين الحاذق المماكس وبين المسترسل، بل يكون بيعه واحداً. وبناءً عليه ...