تحذير هام

 فتاوي التداول بالعملات

السؤال: حكم بيع وشراء العملة بواسطة الإنترنت ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.\nالأصل في التعامل ببيع وشراء العملات عن طريق الوسطاء الحل بالشروط الشرعية المعتبرة. ولكن، ما يجري في مثل تلك المواقع لا تنطبق عليه الشروط الشرعية. وهناك صور متعددة لتلك الأعمال، ولكنها لا تخلو من المحرمات في نظري. وأجمل الإجابة في نقاط.\n1. قد يتم العمل بناء على ما يسمى ببيع الهامش (margin trading)، ويقوم فيه السمسار بإقراض العميل –كما ذكر السائل- مبلغا من المال يوازي أضعافا محددة من المبلغ الأساس الذي وضعه العميل. وهذا محرم لأن القرض ربوي، ويشترط السمسار على العميل أن يتاجر بالعملات من خلاله، فقد استفاد السمسار من جراء القرض، وهذا محرم لأنه من القرض الذي جر نفعا.\n2. إذا لم يكن البيع على طريقة الهامش، فإن من المعلوم من واقع كثير من الممارسات المعاصرة في بيع العملات أنها لا تتفق مع الضوابط الشرعية في القبض. بل غالب ما يتم ليس بيعا للعملة ذاتها، بل بيع لها على المكشوف. وهذا مما لا يصح.\n3.إن جعل العملات مجالا للمضاربة أمر فيه ضرر بالغ للاقتصاديات التابعة للعملة. وما آثار الاضطرابات في العملات المحلية والدولية في الغالب إلا من جراء جعل العملات مجالا للمضاربة. وقد نهى السلف رحمهم الله عن جعل العملات مجالا لذلك. ولذلك لا أتردد في القول بتحريم المضاربة في عملات البلدان الإسلامية خاصة الفقيرة؛ لما فيها من الضرر المتعدي على جميع مسلمي تلك الديار.\nفي العمل مع السماسرة غير المسلمين محاذير أخرى، من التوقيع على اتفاقيات فيها شروط غير صحيحة من الناحية الفقهية، وفيها نص على التحاكم إلى المحاكم غير الشرعية. والله أعلم وأحكم.\n

المفتي : د. محمد بن سعود العصيمي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: وضع الأموال في البنك مقابل عائد شهري ؟
لا نستطيع الحكم في مثل هذه المسألة إلا إذا عرفنا طبيعة المعاملات في ذلك البنك؛ فإذا كان البنك ربويا تقليديا فإن ما يعطيه من الفوائد سواء أكانت شهرية أم سنوية فهي غير جائزة. ...