تحذير هام

 فتاوي التداول بالعملات

السؤال: حكم شراء العملة في المستقبل ؟

حسب قولك في سؤالك فإن ما تسأل عنه شراء وقع في الحاضر، اتفق فيه على تأخير تسليم الثمن –وهو نقد البلد- والمثمن –وهو العملة الأجنبية-، أو تعجيل أحدهما وتأخير الآخر إلى المستقبل، الذي يتحدد زمنه بحسب ما يتفق عليه المتعاقدان، فإن كان هذا هو صورة ما تسأل عنه فإن الشراء يعد من مسائل الصرف، وهو شراء غير جائز، معدود من عقود الربا؛ لعدم توافر شرط جواز الصرف، وهو التقابض في مجلس العقد، الثابت اشتراطه في بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة، أو أحدهما بالآخر، في الحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: \"لا تبيعوا الذهب إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا –أي: تفضلوا- بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائباً منها بناجز\" البخاري (2175) ومسلم (1584) فالجملة الأخيرة في الحديث تشترط التقابض، وكذلك ثبت في الحديث المشهور عن عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- الذي رواه مسلم –رحمه الله- (1587) قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: \"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد\"، فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد فقوله: \"إذا كان يداً بيد\" نص في اشتراط التقابض، ويقاس على الذهب والفضة قياساً جلياً ما اشترك معهما في علة وقوع الربا فيهما –وهي: الثمنية-، كالعملات محلية كانت أو أجنبية؛ لأنها أثمان فيشترط لصحة شراء بعضها بجنسه كالريال السعودي بالريال السعودي التماثل والتقابض، ويشترط لصحة شراء بعضها بغير جنسه كالريال السعودي بالجنيه المصري التقابض فقط، وكذلك يشترط التقابض في شراء الذهب أو الفضة بالعملة.\nوإن كان الاتفاق بمجرد وعد بالبيع أو الشراء، فالوعد لا يعد عقداً، فلا يقع به بيع، ولا شراء، ولا يلزم أحدهما بذلك، ولكل منهما إذا عزم على الشراء، أو البيع في المستقبل حق المفاوضة في تغيير السعر عن الاتفاق السابق أو تركها.\n

المفتي : د. خالد بن محمد الماجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم التورق والمرابحة ؟
ليس هناك أثر تفريقي بين التورق وبين المرابحة، فكل واحد من هاتين المعاملتين هو بيع، والله سبحانه وتعالى قال: "وأحل الله البيع وحرّم الربا" [البقرة:275]، فالتورق هو أن يحتاج الإنسان إلى مبلغ من المال فيذهب إلى من عنده هذا المال، ويشتري منه سلعة بقدر حاجته ثم يبيع هذه السلعة، ويقضي حاجته من ثمنها، لكن بشرط ألا يبيع هذه السلعة على من اشتراها منه، بل يبيعها على طرف ثالث هذا هو نوع التورق، وفي نفس الأمر ...