تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: حكم الصرف والحوالة قبل التقابض ؟

فإن ما ذكرت في سؤالك من قول التاجر للمصرف: (حول لي مليون ليرة سورية مثلاً للتاجر في سوريا) أو قوله: (حول لي إلى سوريا مبلغاً بقيمة خمسة آلاف دينار أردني مثلاً). يحتمل وجوهاً حسب الأحوال الآتية:\nالحالة الأولى: أن يكون للتاجر الآمر حساب لدى المصرف بالدينار الأردني، ففي هذه الحالة تكون المعاملة صرفاً ووكالة.\nأما وجه كونها صرفاً فلأن التاجر طلب من المصرف أن يصرف له الدينار الأردني ليرة سورية.\nوأما وجه كونها وكالة؛ فلأن التاجر وكَّل المصرف بتحويل هذا المبلغ بعد الصرف إلى حساب المصنع في سوريا.\nوفي هذه الحالة يلزم لصحة الصرف أن يقبض التاجر المبلغ بعد صرفه مباشرة، إما بتسجيله في حسابه لدى المصرف، أو بقبضه مناولة قبل تحويله إن كان المصرف في بلده، ولا يمكنه تسجيله في حساب لديه أو أمر بتوكيله لطرف ثالث يقوم بالقبض مناولة نيابة عنه قبل تحويله إن لم يكن المصرف في بلده، ولا يمكنه تسجيله في حساب لديه، كما يوكِّل الطرف الثالث بتحويل المبلغ عن طريق المصرف لصالح المصنع. \nالحالة الثانية: ألا يكون للتاجر لدى المصرف حساب، ففي هذه الحالة تكون المعاملة قرضاً، ووكالة، أما وجه كونها قرضاً فلأن المصرف لم يكن متبرعاً بما دفعه، بل دفعه بنية الرجوع به على التاجر.\nوقد يقال إن المعاملة صرف؛ لأن التاجر طلب من المصرف أن يحول له دنانير أردنية إلى ليرة سورية، والجواب: أن هذا صرف غير صحيح لتخلف شرط صحته وهو التقابض في الحال، فيؤول قرضاً. وفي هذه الحالة لا يستحق المصرف الوسيط على التاجر إلا مثل ما أقرضه قدراً وجنساً، فإن كان المصرف حول للمصنع في سوريا ألف ليرة سورية مثلاً، فإنه لا يستحق على التاجر إلا ألف ليرة سورية، ولا يحق للمصرف أن يطالب بالمصارفة، فيطلب منه أن يرد له بدل الليرة السورية دنانير أردنية، ليقوم بالمصارفة، فيستفيد فارق سعر الصرف، والذي أؤكده هو: \n(1) أن الزيادة على القرض ربا، لذا لزم محاذرة الربا، وما يؤدي إليه في القرض، ومن أجل ذلك لزم أن يرد القرض بمثله قدراً وجنساً. \n(2) أن المصارفة يجري فيها الربا، فيلزم التقابض بين الطرفين في الحال. والله أعلم.\n

المفتي : د. عبد الله بن محمد السعيدي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم المضاربة في البورصة دون حيازة وتسجيل حرام ؟
إذا توافرت الشروط المطلوبة في الأسهم ولم تكن غالبية ما يمثلها نقودًا وديونًا فإن شراء هذه الأسهم ثم بيعها في نفس اليوم جائز بشرط أن يسجل البيع والشراء في نفس اليوم أي يسجل الأسهم أولاً باسم المشتري ، ثم بعد ذلك يقوم ببيعها لمشتر آخر ، أما إذا لم يمكن التسجيل ومع ذلك قام المشتري ببيع هذه الأسهم دون حيازة فإن هذا البيع غير صحيح لعدم وجود أي وسيلة للقبض حتى ولو كان قبضًا حكميًا ومن هنا فيجب التروي لغ ...