تحذير هام

 فتاوي التداول بالعملات

السؤال: حكم من يقترض عملة ثم يؤدي بعملة أخرى ؟

فهذه المعاملة فيها مخالفتان تعدان من أنواع الربا: \nأما الأولى: فهي اشتراط أن يكون تسديد الدين بالدولار، وهذا شرط باطل؛ لأن الأصل أن يكون تسديد الدين بنفس العملة التي أخذ بها.\nالثانية: أنه إذا أريد تبادل العملات فلابد من أن يتم التقابض في نفس المجلس دون تأخير وإلا فهو ربا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: \"الذَّهَبُ بِالفِضَّةِ رِبًا إلا هَاءَ وهَاءَ\". أخرجه الترمذي (1243) وابن ماجـه (2260) وأبو يعـلى (209). وقد صدرت قرارات المجامع الفقهية المعاصرة أن حكم العملات من حيث الربا هو حكم الذهب والفضة، وأنه لا يجوز بيعها ببعضها البعض إلا إذا كان يدًا بيد.\nو هناك أمر ثالث صريح في الموضوع: وهو أن من كان عليه دين لأحد بعملة معينة فلم يجد تلك العملة، وإنما أراد أن يسددها بعملة أخرى أنه يجوز ذلك بشرط أن تكون بسعر يومها- أي لا يستفيد الدائن و لا المدين من جراء ذلك التبديل، ومن هذا حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أنه قال: (كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ؛ آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِـعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ \". أخرجــه أبـو داود (3354) والترمذي (1242) والنسائي (4582). فمن أخذ عن العملة التي في الذمة عملة أخرى بغير سعر يومها فقد وقع في المخالفة، بل في الربا. \nوعلى هذا أنصح الأخ السائل أن يتقي الله تعالى، ويتجنب هذه الأمور المحرمة، أو على الأقل المشتبه فيها؛ حتى لا يعصي الله في هذه المعاملة؛ فيترتب على ذلك محق البركة، وسخط الله سبحانه، وربما تعجيل عقوبة. على أن ترك مثل هذه المعاملة متيسر، ولو لم يكن متيسرًا فإن من ترك شيئًا لله عوَّضه الله عزّ وجل خيرًا منه. فأسأل الله تعالى، أن يوفق الجميع للعمل بالحق، وتجنب الخطأ، وأن يبارك للإخوة السائلين في أنفسهم وأموالهم. إنه سميع مجيب.\n

المفتي : أحمد بن حسن المعلم
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم سحب المستحقات من التأمينات الاجتماعية ؟
نعم، يجوز لك أن تسحب مستحقاتك من التأمينات الاجتماعية واستخدامها في مشروعك الخاص إذا لم يكن هناك موانع؛ كالاشتراط عند العقد أنه لا يجوز للعامل أو للموظف أخذ مستحقاته قبل فترة زمنية محددة ونحو ذلك، فإذا لم يوجد مانع فالحكم الجواز. والله أعلم. ...