تحذير هام

 فتاوي الربا والفوائد

السؤال: ما حكم أموال الربا بعد التوبة ؟

الحمد لله وحده، وبعد: فهذه مسألة من المسائل الكبار وتحتاج إلى فتوى محررة، ولذا فإنني سأنقل هنا كلام شيخ الإسلام/ ابن تيمية –رحمه الله- حيث حرر وشفى.\nقال -رحمه الله-: \"...وأما ما كان قبضه، فقد قال: \"فله ما سلف وأمره إلى الله\" [البقرة:275] ، فاقتضى أن السالف له للقابض، وأن أمره إلى الله وحده لا شريك له، ليس للغريم فيه أمر، وذلك أنه لما جاءه موعظة من ربه فانتهى كان مغفرة ذلك الذنب والعقوبة عليه إلى الله، وهذا قد انتهى في الظاهر \"فله ما سلف وأمره إلى الله\" [البقرة:275] إن علم من قلبه صحة التوبة غفر له وإلا عاقبه.\nثم قال: \"اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين\" [البقرة:278]، فأمر بترك الباقي ولم يأمر برد المقبوض.\nوقال: \"وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم\" [البقرة:279] لا يشترط منها ما قبض...، والقرآن يدل على هذا بقوله: \"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف\" [البقرة:275]، وهذا عام في كل من جاءه موعظة من ربه، فقد جعل الله له ما سلف...، وهذا وإن كان ملعوناً على ما أكله وأوكله فإذا تاب غفر له، ثم المقبوض قد يكون اتجر فيه وتقلب، وقد يكون أكله ولم يبق منه شيء، وقد يكون باقياً، فإذا كان قد ذهب وجعله ديناً عليه كان في ذلك ضرر عظيم، وكان هذا منفراً عن التوبة...، وكثير من العلماء يقولون: إن السارق لا يغرم لئلا يجتمع عليه عقوبتان...وهذا أولى لئلا يجتمع على المرابي عقوبتان إسقاط ما بقي والمطالبة بما أكل وإن كان عين المال باقياً فهو لم يقبضه بغير اختيار صاحبه...، بل قبضه باختياره ورضاه بعقد من العقود، وهو لو كان كافراً ثم أسلم لم يرده، وقد قال –تعالى-: \"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله...\" [البقرة:275]، ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق.\nمن كتاب (تفسير آيات أشكلت 2/574-595)\n

المفتي : أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: شراء سيارات نظام التأجير المنتهي بالتمليك ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان،،، أما بعد: هذه المعاملة لا تجوز شرعاًً من وجوه عده منها: الوجه الأول: أن البيع تضمن بيع ما لا يملكه العميل؛ إذ أن السيارة لا يملكها، والمالك لها حقيقة هي الشركة، وهذا ظاهر بموجب العقد المنتهي بالتمليك، فإن العقد تضمن وعدًا بالبيع، والسيارة مؤجرة على العميل مع وعد ببيعها عليه حالة وفائه بنصوص العقد خلال المدة المنصوص عليها ف ...