تحذير هام

 فتاوي الأوراق التجارية

السؤال: حكم استعمال الفيزا الربوية مع التزام السداد قبل الأجل ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:\nفإن بطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك والمصارف لعملائها في أكثر البلدان هي بطاقات غير مغطاة، بمعنى أن حامل البطاقة يستطيع أن يسدد بها مشترياته، ويسحب من حسابه، وإن كان رصيده لا يغطي ذلك، على أن يسدد المبلغ الذي استفاد منه قبل مدة محددة وإلا ترتبت عليه فوائد بسبب التأخر عن السداد، وهذا لا إشكال في أنه عين الربا، ولا يجوز للمسلم الإقدام على هذا النوع من البطاقات حتى لو نوى أن يسدد في فترة السماح، وهناك نوع آخر من البطاقات الائتمانية يكون عادة مغطى من رصيد حامل البطاقة، وهي أقرب ما تكون إلى البطاقات العادية التي تسلمها البنوك لعملائها، وهذه يجوز أخذها والتعامل بها، وقد صدر قرار لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بهذا الخصوص إليك نصه:\nإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، بعد رجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم (63/1/7) الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه: \"مستند يعطيه مصدره (البنك المصدر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع، أو الخدمات، ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد.\nوقد قرر المجمع ما يلي:\nأولاً: لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة، ولا التعامل بها، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني.\nثانياً: يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.\nويتفرع على ذلك:\nأ- جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرًا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.\nب- جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد.\nثالثا:السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مصدرها، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و13 (1/3).\nرابعاً:لا يجوز شراء الذهب والفضة، وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة). انتهى نص قرار المجمع مع تصرف قليل.\nوأنصح إخواني بعدم التعامل مع البنوك الربوية؛ خوفا من الوقوع تحت طائلة حرب أعلنها الله تعالى عليهم ما لم يبادروا بالتوبة، فقد قال سبحانه: \"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ. وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ\".\nولا يظن أحدٌ أنّ تنازله عن الزيادة الربويّة لصالح المصرف أو إخراجها تخلصا منها في وجه من الوجوه المباحة بدون توبةٍ، يخرجه من المحظور، ويبيح له متابعة تعامله مع ذلك المصرف، لأنّ التعامل بالربا أو المساعدة عليه أو المساهمة فيه سواءٌ في الحرمة، فقد روى أحمد ومسلم والترمذي عَنْ جَابِر بن عبد الله رضي الله عنه، قَال: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ (هُمْ سَوَاءٌ).‏\nوالله أعلم.\n

المفتي : د. عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل تصح هذه المبايعات في البورصات؟ ؟
قواعد الشريعة الإسلامية تشجع على الاستثمار النافع، لكنها لا تشجع على المراهنات والمجازفات التي تؤدي إلى اضطراب الأسواق وتقلب الأسعار، ومن ثم ضياع الأموال. ومن هذا المنطلق يمكن فهم حكم التصرفات محل السؤال: 1. المتاجرة بالعملات في الأسواق الدولية تتضمن تأخير التسوية لمدة يومين في الغالب، وهذا يخالف شرط التقابض في الصرف الذي نصَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "يداً بيد". 2. المتاجرة بالهامش ...