تحذير هام

 فتاوي بورصة السلع

السؤال: حكم شراء الذهب بالتقسيط ؟

يظهر أن السائل يقصد بالذهب حلي النساء، وقد ذهب جماهير أهل العلم قديماً وحديثاً إلى المنع من ذلك، واشترطوا فيه ما اشترط في نقود الذهب والفضة من الحلول والتقابض في مجلس العقد، فلا يشتري بالأجل أو الآجال \" التقسيط \" \nوذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، واعتبروا حلي الذهب والفضة قد خرجت من نطاق النقود، وأصل النقود إلى نطاق السلع؛ وبالتالي فيجوز شراؤها وبيعها بالأجل أوالآجال، وبطاقات الائتمان، والرأي الأول أحوط .\nوعلى القول بمنعها فإنه لا يجوز شراؤها ببطاقات الائتمان كالفيزا، وماستركارد وأمريكان إكسبريس ونحوها؛ لأن الدفع بهذه البطاقات ليس فورياً، بل يحتاج إلى أيام حتى يقبضها البائع، وهذا خلاف اشتراط الحلول والتقابض في مجلس العقد . \nولكن لو تطورت التقنية المصرفية مستقبلاً، فصار يقبضها البائع فوراً، وتضاف إلى حسابه في الحال جاز ذلك . \nوأما شراء الذهب والفضة والعملات، أي: ما يشترط فيه الحلول والتقابض في مجلس العقد ببطاقات الصراف، فهو جائز إذا كان البائع يقوم بإجراء ما يسمى بعملية الموازنة، والتسوية فوراً، وذلك لأن بطاقة الصراف التي يتم الشراء بها عن طريق نقاط البيع في داخل الدولة يتم خصم المبلغ من حساب المشتري صاحب البطاقة فوراً، ولكنه لا يلحق بحساب البائع إلا بعد أن يجري ما يسمى بعملية الموازنة والتسوية، فإذا أجراها فوراً فقد حصل القبض تماماً إذ إدخالها في حسابه من أجلا صور القبض، فيتحقق الشرط الشرعي في التقابض .\nوالبائعون يلجؤون عادة إلى إجراء هذه العملية في نهاية اليوم حتى لا يخسروا ورقاً في كل إجراء، ولا يتكلفوا تعباً من إجراء العملية، بل يجمعون كل العمليات البيعية التي تمت في ذلك اليوم في عملية تسوية وموازنة واحدة لتضاف إلى حسابهم ورصيدهم في البنك، وبهذا نعلم أنه إذا لم يجر البائع الموازنة والتسوية فإن شراء الذهب والفضة والعملات لايجوز؛ لأنه لم يتحقّق القبض المطلوب شرعاً . والله أعلم .\n

المفتي : د. راشد بن أحمد العليوي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم الشراء والبيع عن طريق البورصات العالمية ؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وصحبه ومن تبع هداه وبعد… فالبيع والشراء عن طريق البورصة بالطريقة التي ذكرها السائل يحتاج إلى تفصيل، فإن كانت البضاعة قد وصفت وصفا كاملا، أو كانت معلومة لدى المشتري، ثم سجل البيع للمشتري بحيث دخل المبيع في ملكه وضمانه، واعتبر المبيع مملوكا له، حينئذ يجوز للمشتري أن يقوم ببيع هذه البضاعة مرة أخرى ما دام قد دفع الثمن للصفقة الأولى عندما تمت ف ...