تحذير هام

 فتاوي البيوع

السؤال: أوصى والدهم بوقف ولم ينفذوه ؟

الوصية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع ، قال الله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) البقرة/180 .\n\nوقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ ) رواه ابن ماجه (2709) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه .\n\nوالوقف من أنواع الصدقة الجارية التي ينتفع بها الإنسان بعد موته ، كما أخبر بذلك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله : ( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ : إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) رواه مسلم (1631) .\n\nولا تجوز الوصية بأكثر من ثلث المال ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما أراد أن يوصي بماله كله : ( الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ) رواه البخاري (2742) ومسلم (1628).\n\nفإذا كانت هذه الدار ثلث التركة أو أقل فهي كلها وقف ، وإن كانت أكثر من الثلث ، فالوقف منها ما يعادل ثلث التركة .\n\nثانياً :\n\nالوقف لا يجوز بيعه ، ولا تملكه والاستيلاء عليه . ولا يجوز للورثة إدخاله في التركة ، وتقسيمه مع الميراث .\n\nففي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، لما أراد أن يوقف أرضاً بخيبر قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يُبَاعُ أَصْلُهَا ، وَلا يُوهَبُ ، وَلا يُورَثُ . . . الحديث ) رواه البخاري (2764) ومسلم (1633) .\n\nفعلى هذا ، لا يجوز لك أن توافق أخيك على بيعها له - بل هذه الدار ليست ملكاً لك حتى تبيعها - وأنت الآن عقبة أمامهم فلا تتنازل ، واستمر على الرفض ، لعل الله أن يهديهم .\n\nوبيع إخوتك لها من قبل لا يصح .\n\nوعليك بنصحهم بتقوى الله تعالى ، ويعيدوا ثمنها إلى أخيك الأصغر ويجعلوها وقفاً كما أوصى بذلك والدكم .\n\nوخوِّفهم من عذاب الله تعالى ، وعاقبة أكل المال الحرام ، فإن كل جسد نبت من حرام فالنار أولى به .\n\nنسأل الله تعالى أن يهديكم ويوفقكم لما فيه خيركم في الدنيا والآخرة .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم الاشتراك في التأمين الإلزامي للفرد والاختياري للعائلة ؟
سألنا فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين فقال : التأمين الإلزامي الذي لا مفرّ منه معذور من أُجبِر على المشاركة فيه ، وأما غير الإلزامي فلا تجوز المشاركة فيه ، ما دام من نوع التأمين التجاري ، وهو ميسر محرّم اهـ ...