تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: حكم تأجير البيت المرهون على المرتهن ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وبعد:\nفإن الرهن من العقود الشرعية الجائزة، والتي شرعت لتوثيق الحقوق كالكتابة والشهادة. \nوتعريفه في الاصطلاح، كما ذكره ابن قدامة في المغني (4/215): المال الذي يجعل وثيقة بالدين؛ ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه). \nويعني بالمال سائر ما يملك؛ كالدواب، والدور، والمراكب، والأراضي وغيرها. فكل هذه تسمى أموالاً، ويجوز رهنها، حفظاً للحقوق. \nودليل جواز الرهن: الكتاب والسنة والإجماع. \nأما الكتاب: فقول الله تعالى: (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة) [البقرة:283]. وتقرأ: (فرهن). \nوأما السنة: فروت عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اشترى من يهودي طعاماً، ورهنه درعه. صحيح البخاري (2096)، وصحيح مسلم (1603). \nوروى أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: \"لبن الدر يحلب بنفقته، إذا كان مرهوناً، والظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهوناً وعلى الذي يركب، ويحلب النفقة\". صحيح البخاري (2511)، وسنن أبي داود (3526). \nوعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: \"لا يُغْلَقُ الرهنُ\" أخرجه ابن ماجه (2441). \nوأما الإجماع فأجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة.\nوالإشكال في سؤال السائل يأتي في كون المرتهن يسكن الدار المرهونة، ويعطي الراهن أجرة سكناه في هذه الدار. وهذا لا بأس به، بل هو الصحيح؛ لأن ملك الراهن لبيته لم يزل قائماً. فإن الرهن لا يلغي الملك، ولا يرفعه. وينبغي أن يراعى عند استيفاء المرتهن لماله حال عجز الراهن عن السداد، أن لا يستوفي أكثر من المال الذي له في ذمة الراهن. فلو بيع البيت على الراهن، فلا يأخذ المرتهن من قيمته إلا ما كان له. ولو فعل وأخذ أكثر مما له في ذمة الراهن، فقد وقع في الربا المحرم هذا والله أعلم.\n

المفتي : د. محمد بن إبراهيم السعيدي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم التأمين على السيارة ؟
التأمين التجاري على السيارات أو على غيرها عقد فاسد لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والمقامرة، إذ يدفع المؤمِّن على سيارته – مثلاً- أقساطاً كبيرة من التأمين، ولا يدري هل سيحصل على ما يقابل ذلك من المنفعة أم لا، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة التأمين، فقد يقع على السيارة المؤمَّن عليها تلفٌ بالغ لا تغطيه أقساط التأمين كلها ( وهذا قليل)، وقد لا يقع على السيارة شيء من ذلك ( وهو كثير) فتذهب الأقساط على صاحبها من ...