تحذير هام

 فتاوي البيوع

السؤال: حكم بيع التصريف ؟

صورة بيع التصريف : أن يشتري البضاعة ويتفق مع من باعها له أنه إن لم يتمكن من بيعها فإنه سيعيدها للبائع ، وما باعه منها يكون قد اشتراه .\n\nوهذه الصورة من صور البيع قد صرح العلماء بمنعها ، لأن فيها جهالة وغررا ، فكل من البائع والمشتري لا يدري قدر الكمية التي سيشتريها ، وهل سيعيد كل البضاعة أو بعضها أو لا يعيد منها شيئاً ؟\n\nوقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بَيْعِ الْغَرَرِ . رواه مسلم (1513) . وبيع الغرر هو كل بيع مجهول العاقبة .\n\nقال ابن قدامة في \"المغني\" (6/325) :\n\n\" إذا اشترط إن نَفَقَ المبيع وإلا رده فهو شرط فاسد . وهل يفسد به البيع ؟ على روايتين ; قال القاضي : المنصوص عن أحمد أن البيع صحيح . وهو قول الحسن , والشعبي والنخعي والحكم وابن أبي ليلى , وأبي ثور . والثانية : البيع فاسد . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأنه شرط فاسد , فأفسد البيع \" انتهى بتصرف واختصار .\n\nومعنى (نفق المبيع) أي إن باعه ، وهو صورة البيع على التصريف .\n\nوسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن بيع التصريف فقال :\n\n\" صورته أن يقول : بعت عليك هذه البضاعة فما تصرف منها فهو على بيعه ، ولما لم يتصرف فردّه إليَّ ، وهذه المعاملة حرام ، وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولا بد ، إذ إن كل واحد من البائع والمشتري لا يدري ماذا سيتصرف من هذه البضاعة ، فتعود المسألة إلى الجهالة ، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ( نهى عن بيع الغرر ) وهذا لا شك من الغرر .\n\nولكن إذا كان لا بد أن يتصرف الطرفان هذا التصرف فليعط صاحب السلعة بضاعته إلى الطرف الآخر ليبيعها بالوكالة وليجعل له أجراً على وكالته فيحصل بذلك المقصود للطرفين ، فيكون هذا الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك \" انتهى من \"لقاءات الباب المفتوح\" (3/183) .\n\n

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم استخدام بطاقة الفيزا ؟
إذا كان هناك حاجة ماسة لبطاقة الفيزا وكان مستخدمها حريصاً على التسديد أول بأول ليس فقط قبل حلول القسط والفائدة الربوية المترتبة عليه، وإنما أيضاً يقوم بإيداع مبلغ إضافي إذا أمكنه، بحيث إنه فيما لو حصل تأخر في وقت من الأوقات عن السداد فإن المبلغ الإضافي الموجود في رصيده يغطي العجز، ومن ثم يحميه من الفائدة الربوية، فلا بأس إن شاء الله ولا حرج عليه، لأن زوجته في بلد أجنبي، وقد لا يتيسر له الحصول على ...