تحذير هام

 فتاوي التداول بالأسهم

السؤال: حكم المشاركة في الربح ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:\nفإن مثل هذه المشروعات الصغيرة مفيدة كثيرا لشباب الأمة؛ لما فيها من تنمية لأموالهم، وتشغيل لقدراتهم وطاقاتهم فيما يعود عليهم وعلى أسرهم بمال يسدون به حاجاتهم الضرورية، بل يكون سببا في ثراء الكثيرين ويَسَارهم.\nويبدو أن ما أشرت إليه يشبه صيغة شرعية تسمى \"المضاربة\" أو \"القراض\"، وتقوم على المشاركة في الربح، فعلى الأوَّل رأس المال، و على الثاني العمل في هذا المال بالاتجار ونحوه.\nوقد يشترك اثنان فأكثر في رأس المال، ومثله في العمل؛ فيتعدد أصحاب رأس المال، ويتعدد العمال فيه...\nويفهم من ثنايا كلامك أن صاحبك يملك رأس مال لمشروعه، ويحتاج إلى المزيد، فطلب مساهمتك، وبذلك كان رأس المال، بعضه لصاحبك، وبعضه الآخر لك، وهو بالمقدار الذي ذكرت في سؤالك.\nوبما أنكما اتفقتما على المشاركة التامة، أي في الربح والخسارة، فهي قراض (أي مضاربة مشروعة)، بشرط أن تكون قصدت المساهمة بهذا المقدار في رأس المال على وجه القراض، ولم تقصد إقراضه (على وجه السلفة).\nو يترتب على اعتبار المعاملة قراضا (لا قرضا) أنَّ استحقاقك لاسترداد رأس مالك، وما ينوبه من الربح (وهو العشر) إنما يكون بعد نهاية المشروع، كما هو الأصل، خصوصا وقد اتفقتما على هذا.\nفإذا تمت التصفية واتضح مقدار الربح، وثبت لمن يباشر إنجاز المشروع بطريق رسمي لا رِيبة فيه، جاز لك أخذ رأس مالك وما ينوبك من الربح.\nفإن كانت خسارة فهي على كل واحد منكما بقدر نسبة مساهمته في رأس المال، وليس نسبة العشر المتفق عليها في حالة الربح.\nوأما إن قصدتَ بهذا العمل إقراضه، فلا يحل لك إلا رأس مالك، وإلا كان ربا، نعوذ بالله من الربا وأهله، قال تعالى: \"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ\" [البقرة:276].\nوالله تعالى أعلم.\nوفقكم الله وبارك لكم في أموالكم وجهودكم.\n

المفتي : د. عبدالقادر جعفر جعفر
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل تجوز الصلاة في المسجد المبني بالربا ؟
تجوز الصلاة في هذا المسجد ويجب على من اقترض بالربا التوبة إلى الله . والله الموفق . ...