تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: هل يصح شريكًا أجيرًا في الوقت نفسه؟! ؟

الحمد الله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: \nوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. \nالصورة التي ذكرها السائل تعتبر من شركة العنان، وصفتها أن يشترك شخصان فأكثر في شركة بينهم، على أن المال والعمل منهم جميعًا، أو أن المال منهم والعمل من بعضهم أو أحدهم، وشركة العنان مما اتفق العلماء على صحتها وجواز العمل بها، وكون أحد الشركاء يكون مديرًا للشركة مقابل مرتب مقطوع، فيجتمع فيه صفتا الأجير والشراكة، فهذا مما لا بأس به شرعًا؛ إذ لا يوجد نص شرعي يمنع من ذلك فيبقي الحكم على أصله وهو الإباحة، كما أنه لا يوجد محذور شرعي من اجتماع عقدي الشركة والإجارة في شخص واحد، ولا يدخل ذلك ضمن الربا المحرم، ثم إن الحاجة تقتضي وجود مثل هذا الاستقلال بين صفتي الشريك والمدير، إذ إن الشركاء في هذه الحالة بين أمور ثلاثة:\n1- أن يكون المدير من غيرهم، ولا شك أن المدير إذا كان منهم وله حصة في رأس مال الشركة يكون أكثر حرصًا من ذلك المدير الأجنبي.\n2- أن يكون لهذا المدير الشريك حصة زائدة في الأرباح عن المبلغ الذي اشترك به وهذه الزيادة مقابلة لإدارته، أي منع اجتماع صفتي الشريك والأجير وإبقاء صفة الشريك فقط، وهذا الحال قد لا يرضى به الشريك المدير نفسه، أو أن الشركاء لا يرضون به، بل يرغبون أن يكون له مرتبًا مقطوعًا لا علاقة له بأرباح الشركة، وذلك كسائر العاملين في الشركة من غير المدير. \n3- أن يكون المدير أجيرًا في عمله شريكًا في ماله كسائر الشركاء، فيأخذ أجره مقابل عمله، وربحًا أو خسارة مقابل ماله الذي اشترك به، أي اجتماع عقدي إجارة الأشخاص والشركة فيه، وهذا ما رأينا جوازه، وهو ما عليه العمل في أكثر الشركات المساهمة وغيرها من التي يكون الفصل بين وظيفة المدير وصفة الشريك. \nأما ما ذكرته من أن بعض الكتب الفقهية تمنع من أن يكون للمدير مرتب مقطوع، وعدم جواز اجتماع صفتي الأجير والشريك، فقد يكون هذا القول بناء على أن الأصل في العقود والشروط الحظر لا الإباحة، وهذا القول مرجوح كما بينه المحققون من أهل العلم. والله أعلم.\n

المفتي : د. عبد الله بن إبراهيم الناصر
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حقيقة التأمين وحكمه ؟
الحمد لله 1) جميع أنواع التأمين التجاري ربا صريح دون شك ، فهي بيع نقود بنقود أقل منها أو أكثر مع تأجيل أحد النقدين ، ففيها ربا الفضل وفيها ربا النسأ ، لأن أصحاب التأمين يأخذون نقود الناس ويعدونهم بإعطائهم نقودا أقل أو أكثر متى وقع الحادث المعين المؤمن ضده . وهذا هو الربا ، والربا محرم بنص القرآن في آيات كثيرة . 2) جميع أنواع التأمين التجاري لا تقوم إلا على القمار ( الميسر ) الم ...