تحذير هام

 فتاوي التداول بالأسهم

السؤال: حكم العمل في هيئة سوق الأوراق المالية ؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:\nفالسؤال عام جدًّا، من حيث طبيعة العمل، ومن حيث طبيعة الأشخاص العاملين. ولا شك أن النية الحسنة التي يحملها الشخص لتصحيح وضع قائم غير موافق للشرع يؤجر عليها، وهي من الجهاد. \nأما أعمال البورصة نفسها فهي لا شك تحتوي على المباح والمحرم. ومن المحرمات- وهو أشدها- تداول السندات الربوية، وتداول الأدوات المالية المحرمة الأخرى، مثل بيوع المستقبليات والمشتقات وغيرها، مما هو معروف ومنشور في قرارات مجمع الفقه الإسلامي. وسواء كان الموظف سمسارًا أم وسيطًا أو مقيدًا للمعلومات في الحاسب، أم مسوقًا لتلك المحرمات، فكل ذلك لا يجوز.\nومن المباحات العمل في الأسهم المباحة لشركات لا تقترض ولا تودع بالربا. \nأما الأعمال التي ليست من طبيعتها أن تكون ذات صلة بالأدوات المالية، فهذه حسب العمل وطبيعته، ويصعب الإجابة عنها جوابًا عامًّا.\nأما من حيث الأشخاص، فإني أوصي الأشخاص الأقوياء في الدين والعلم ومعرفة واقع العمل الانضمام حتى لو وُجد شيءٌ مخالفٌ وذلك للإصلاح في المجال قدر الطاقة. ولو تبين له بعد مدة كافية من العمل أنه لا يستطيع التغيير، فله أن يبحث عن عمل آخر. أما من لا يأنس من نفسه الكفاءة، ويخشى على نفسه الفتنة فلا أرى أن ينضم للهيئة.\nوإني أوصي السائل في حال الانضمام لها بالنية الصالحة، والتسلح بالعلم الشرعي، وعرض ما يشكل عليه على المشايخ الثقات، ومناصحة من حوله من الموظفين، فالتحديات كبيرة في الجوانب الاقتصادية، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nوفق الله الجميع لهداه، وجنبنا ما يسخطه سبحانه، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\n

المفتي : د. محمد بن سعود العصيمي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: التخلص من الربا بإعطائه للفقير ؟
إذا كان هناك من كان يتعامل بالربا ، ثم تاب ، وأراد التخلص من الأموال التي حصل عليها من الربا ، فيجوز إعطاؤها للفقير للتخلص منها ، وكذلك إذا وضع له البنك مبلغا من الربا في حسابه ، ولكن لا تعتبر هذه صدقة لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وأما الاستمرار في التعامل بالربا ، فلا يجوز وهو كبيرة من الكبائر ، وآخذه محادّ لله ورسوله ، حتى وإن كان يرابي ليعطي الفقراء . ...