تحذير هام

 فتاوي الربا والفوائد

السؤال: حكم العمل في شركة تقترض بالربا ؟

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد : فإن الله – سبحانه وتعالى- ورسوله – صلى الله عليه وسلم – حرما الربا ولعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – آكل الربا وموكله، أي آخذ الربا؛ أكله أو لم يأكله، وموكله، أي مطعمه وهو الذي يعطي الربا للمرابي انظر ما رواه مسلم(1597)من حديث عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- .\nفمن اقترض أو استدان لغير حاجة، وإنما لتكثير مال، أو انتفاع بما لا ضرورة فيه، فهو ممن يشمله اللعن؛ لأنه أطعم الربا، فهو موكله. \nإذا تبين هذا، فإن الشركة التي أشار إليها السائل تقترض بالفوائد وتفعله كثيراً، فهذا يدل على أنها تستعجل نفعاً في غير ضرورة، فالأفضل لهذا العامل وأصحابه أن يبحثوا عن عمل آخر، ومن تيقن أن الرزق عنده – سبحانه-، وأن من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه لا ينبغي له أن يعمل عند أمثال هؤلاء . وأما إن كان استدانة الشركة في بعض الأحيان، كألاَّ يوجد لديها ما تعطيه أجوراً لعمالها، ولا تفعلها إلا في بعض الأحيان للحاجة، فهذا -والله أعلم- إذا أخذ الأجير عمالته من هذه الشركة بهذا الوصف لم يكن عليه إثم – إن شاء الله – ولم يكن بمنـزلة من أخذ أجرته ممن يأكل الربا كالبنوك وتجار العينة، ولا بمنـزلة من يؤكل الربا كالذين يقترضون للمنفعة، وتحسين المعيشة، وزيادة الدخل، فإن العمل -عند هؤلاء- لا يجوز، والعقد معهم فاسد؛ لأنه إعانة لهم على المعصية. والله -سبحانه وتعالى- أعلم .\n

المفتي : د. راشد بن أحمد العليوي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: تحريم حسم الديون ؟
هذه المعاملة معروفة في البنوك باسم (حسم الديون) . وهي من المعاملات المحرمة وهي صورة من صور الربا . لأنه يبيع –مثلاً- كمبيالة فيها دين بألف ريال موعد سدادها بعد شهر ، يبيعها للبنك بتسعمائة ريال حاضرة . وهذا ربا ، وقد اجتمع في هذه المعاملة المحرمة ربا النسيئة والفضل معاً ، لأنه باع نقدا حاضرا بنقد مؤجل من جنسه مع الزيادة . وبيع النقد بالنقد إذا كانا من جنسين فالواجب التقابض في مجلس العقد ، فإن كا ...