تحذير هام

 فتاوي التأمين

السؤال: حكم التعاضديات (التأمينات الاجتماعية) ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:\nفإنّ من فضل الله على شبابنا حرصَهم على تحرّي الحلال رغم ما يراد بهم من الغواية والبعد عن دين الله تعالى.\nثم اعلم بأن التعاضديات هي نوع من المؤسسات التأمينية التعاونية، بالنظر إلى أهدافها ووظيفتها.\nوهي تمكّن المشترك من الحصول على استكمال التعويض؛ إذ يعوّضه صندوق التأمينات الاجتماعية 80 من المائة، من مصاريف العلاج والدواء، وتعوّضه هي 20 من المائة الباقية تكملة المائة.\nفهي تشبه التأمينات الاجتماعية، غير إنها ليست إلزامية غالبا.\nوالذي يحلّ من صيغ التعاضديات هذه أن تكون المشاركة فيها اختيارية، يراد بها وجه الله تعالى بمساعدة كل محتاج فقير، وألا يريد المشترك بها معاوضة لما دفع، وإلا وقع في ربا الفضل والنسيئة معا، وانطوت معاملته على غرر ومقامرة، وكل ذلك يحرّمها شرعا.\nوعليه فكل خدماتها تتبع حكمها حِلًّا وحرمة، سواء أكانت منحة وفاة أو غيرها.\nفإذا كان هذا حالها ، وكنت مخيَّرا في الاشتراك وعدمه، فتركها أولى وأسلم لك.\nبينما لو وُجد صندوق يساهم فيه القادر تبرُّعا منه، ولا يبتغي بذلك معاوضة، إلا إذا كان من مستحقيها لفقر أو حاجة، ورُصِد مال هذا الصندوق لسدّ حاجات المسلمين، ووضعت مقاييس الاستحقاق ومقاديره، فإنّه من أعمال الخير التي المسلمون اليوم بحاجة ماسة إليها، وهو شبيه بصنيع الأشعريين الذي أثنى عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- ومن كان على دراية بطبيعة صندوق التعاضديات أدرك أنه يختلف عن هذا الصندوق المقترح في المقاصد والوسائل والآثار. أسأل الله أن يفرج كروب المسلمين، وأن يرفع عنهم الغبن والضيق. والله أعلى وأعلم.\n

المفتي : د. عبدالقادر جعفر جعفر
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم تحويل النقود مع صرفها ؟
يجوز ذلك بشرط الحلول والتقابض في مجلس العقد؛ لأنها عملية مصارفة بين عملتين، والقبض يكون حقيقياً بقبض العملتين من الطرفين، ويمكن أن يكون حكمياً بقبض أحد الطرفين إيصالاً أو شيكاً بالمبلغ مع قدرته على التصرف في المبلغ، أو قدرة وكيله أو من حُوّل له المبلغ في البلد الآخر، والشيك يقوم مقام القبض الحقيقي عند أكثر العلماء والباحثين، وهذا هو الراجح –إن شاء الله تعالى-، وهو كذلك رأي مجمع الفقه الإسلامي التا ...