تحذير هام

 فتاوي التأمين

السؤال: التعامل مع التعاونية للتأمين ؟

ليس صحيحًا أن الشركة السعودية \"التعاونية للتأمين\" معاملاتها شرعية، وأنها حاصلة على إجازة من أعضاء في اللجنة الدائمة للإفتاء، بل هذا كذب على اللجنة الدائمة للإفتاء، وقد ردت اللجنة بتوقيع رئيسها آنذاك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- رحمه الله ورفع درجاته في الجنة- نشر ذلك في مجلة البحوث العلمية العدد (50) سنة 1418 هـ، ومما جاء فيه، بعد أن ذكرت اللجنة أن هيئة كبار العلماء في المملكة أصدروا قرارًا بحرمة التأمين التجاري وجواز التأمين التعاوني الذي يتكون من تبرعات المحسنين، ويقصد به مساعدة المحتاجين والمنكوبين: (ولكن ظهر في الآونة الأخيرة من بعض المؤسسات والشركات تلبيس على الناس وقلب للحقائق، حيث سموا التأمين التجاري المحرم تأمينًا تعاونيًّا، ونسبوا القول بإباحته إلى هيئة كبار العلماء من أجل التغرير بالناس والدعاية لشركاتهم، وهيئة كبار العلماء بريئة من هذا العمل كل البراءة؛ لأن قرارها واضح في التفريق بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني، وتغير الاسم لا يغير الحقيقة) انتهى. وما ذكرته الشركة التعاونية للتأمين- على لسان السائل- بأن في مجلس إدارتها أحد أعضاء هيئة كبار العلماء لا أعلم عنه شيئًا، وأنا أشك في ذلك، وإن صح فالأمر فيه لبس يتعين استيضاحه. \nولا أرى جواز التأمين على السيارة عند شركة التأمين لقيامها على معاملة غير شرعية، حيث يشتمل العقد على الجهالة والضرر الفاحش، وعلى ربا الفضل والنسيئة، أما الجهالة فكلا الطرفين: المؤمن والمستأمن لا يدري كم سيدفع أو يأخذ من النقود، ومثله فاحش الغرر.\nأما ربا الفضل فيظهر فيما إذا حصل حادث على السيارة فعطبت من بداية العقد، حيث لم يدفع للتأمين عليها غير قسط أو قسطين فتعوضه الشركة عن كامل قيمتها فيأخذ مالًا بغير حق، وربا النسيئة يظهر فيما إذا دفع المؤمن الأقساط كاملة للشركة ولم يحصل للسيارة حادث، أو حصل حادث خفيف عند آخر قسط فيكون صاحب السيارة قد دفع نقودًا على هيئة أقساط حالة أو مؤجلة مقابل نقود مؤجلة، وقد لا يحصل للسيارة حادث أصلًا فتأخذ الشركة الأقساط بغير حق.\nومثل التأمين على السيارة التأمين ضد الغير فلا يجوز. هذا كله إذا كان التأمين اختياريًّا، أما إذا كان إجباريًّا لا خيار للإنسان فيه فالحكم حينئذ جائز للضرورة، حيث القاعدة الشرعية: (الضرورات تبيح المحظورات). إذا كان التأمين إجباريًّا فيتعين على المسلم ألاَّ يأخذ من الشركة تعويضًا أكثر مما دفع حتى يبتعد عن الربا المحرم و أكل المال بغير حق. والله أعلم.\n

المفتي : أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل يجوز بيع تذاكر البيرة واليانصيب ؟ ماذا يقول الإسلام عن هذا ؟. ؟
لا يجوز بيع تذاكر البيرة واليانصيب ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة / 2 . فالواجب ترك هذا العمل فورا ، وليعلم المؤمن أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، فإذا توكل الإنسان على ربه يسر له أسباب الرزق ؛ كما قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً - وَيَر ...