تحذير هام

 فتاوي التأمين

السؤال: حالات يجوز فيها التأمين ؟

الأصل في عقد التأمين التجاري أنه محرم لما فيه من الغرر -أي الجهالة -، وفي صحيح مسلم (1513) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: \"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر\".\nووجه الغرر في عقد التأمين أن طالب التأمين يدفع أقساط التأمين مقابل الحصول على التعويض وهو شيء مجهول، إذ إنه معلق على أمر محتمل الحدوث ، فقد تمضي مدة سريان عقد التأمين دون أن يقع عليه شيء من الأضرار التي توجب التعويض المتفق عليه في العقد، فلا يستحق تعويضاً من جهة التأمين.\nوإذا وقع عليه شيء من تلك الأضرار فقد توجب تعويضاًَ أقل من قيمة التأمين أو مثلها أو أكثر، فالعقد دائر بين الغنم والغرم .\nوقد استثنى أهل العلم من الغرر المحرم عدة حالات، منها: ما إذا كان الغرر الذي في العقد تابعاً غير مقصود بالأصالة، أو اقتضت الحاجة الدخول في عقد الغرر.\nوعلى هذا فيجوز التأمين على السيارة في الحالتين الآتيتين:\nالأولى: إذا كانت الشركة التي يعمل بها الموظف هي التي تقوم بدفع قيمة التأمين عنه، بحيث يكون ذلك جزءاً من الحقوق التي يأخذها من الشركة، فلا حرج عليه في هذه الحالة في قبول التأمين؛ لأنه أصبح تابعاً لا مقصوداً.\nالثانية: إذا كان النظام في البلد الذي يسكن فيه الإنسان يلزم بالتأمين على السيارة وإلا عد الشخص مخالفاً، فيجوز التأمين في هذه الحالة؛ لوجود الحاجة المقتضية لذلك، ولكن ينبغي أن يعلم أنه إذا كان النظام يلزم بالتأمين ضد الغير فقط، أو بحد أدنى منه فلا تجوز الزيادة عن ذلك لأن ما زاد عن ذلك لا تقتضيه الحاجة، ومن القواعد المقررة في الشريعة أن الحاجة تقدر بقدرها.\nوفي كلا الحالتين المتقدمتين إذا دخل الشخص في عقد التأمين فلا حرج عليه في الحصول على التعويض المستحق عند وجود سببه، لأن المنع من التأمين إنما هو لأجل العقد نفسه لاشتماله على الغرر، فإذا جاز له الدخول في العقد فيجوز له أيضا أخذ التعويض.\nوبناء على ما سبق فلا حرج على السائل إن شاء الله في قبول التأمين؛ لأن علاوة السيارة - كما هو مفهوم السؤال- جزء من الحقوق التي يتقاضاها من الشركة. والله أعلم.\n

المفتي : د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم التأمين التكافلي ؟
التأمين التكافلي هو التأمين الذي يتعاون فيه مجموعة من الأشخاص بتحمل مخاطر، وذلك من خلال دفع مبالغ يصرف منها المصاريف والتعويضات، ثم الباقي يسمى الفائض يعاد منه قسم إلى حملة القسائم، ثم الباقي يبقى فائضاً متراكماً يصرف في وجوه الخير عند تصفية الحساب. وعادة يتم ذلك من خلال حساب خاص بحملة الوثائق (المشتركين)، وهو حساب مفصول عن حساب الشركة والمساهمين. وهذا التأمين التكافلي جائز شرعاً، حيث وردت بجوازه ...