تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: حكم تمويل الشراء ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: \nفإني أسأل الله أن يجازيك خيرا على تحريك الحلال في معاملاتك، وأن يهدينا وإياك إلى أصلح الأعمال وأقومها.\nثم إن الصورة التي ذكرتَها –حسب ما فهمتُ من سؤالك- تنطوي على عناصر هي:\n- شراء الشركةِ السيارةَ على حسابها، وباسمها، من إحدى المؤسسات المالية التي تتبع صيغة الإيجار المالي.\n- ثم تبيعها لك، مع تقسيط الثمن، مدة معلومة، وهو أرفع من الثمن الحالّ. \n- ولَكَ خلال المدة استعمال السيارة دون قيد. \n- بعد نهاية المدة، وسداد الأقساط كاملة تنتقل ملكيتها إليك رسميا.\nوحكم هذه المعاملة –وفق العناصر المذكورة والوضع الذي أشرت إليه في مطلع السؤال- هو -والله أعلم- كالتالي:\n1- شراء الشركة السيارة بطريق الإيجار المالي (يشبه الإيجار المنتهي بالتمليك) هو أمر مختلف فيه بين العلماء المعاصرين، فمنهم من حرَّمه بناء على كونه صيغة تحايل على الربا المحرم، إذ هو في حقيقته يشبه القرض بفائدة، خصوصا وأن القانون عندكم يجعله في حكم القرض، ضمن القوانين الصادرة في هذا الشأن، كما أنه يجمع بين عقد الإيجار وعقد البيع، والجمع بينهما غير سائغ. ومن العلماء من أجازه. والشركة هي التي تتحمل تبعات ذلك ديانة في حالة القول بالمنع. \n2- والتساؤل ههنا: هل نغلِّب جانب البيع، فيكون إظهار الإيجار مجرَّد وسيلة تستوثق بها الشركة البائعة لحقها، لتكون أقوى في حالة إخلال الطرف الآخر بالتزامه؟ أم نغلب جانب الإيجار، وبالتالي تكون شركتكم مجرَّد مستأجر، والمستأجر لا يملك العين المؤجَّرة، فتكون قد باعتك ما لا تملك؟ والذي يظهر لي هو الأول؛ فإنَّ من شأن المؤجِّر أن يتحمَّل مسؤولية العين المؤجّرة، لأنها لا زالت ملكا له، والواقع أن الذي يتحمل كل ذلك هو المستأجر (وهو هنا شركتك).\nوهذا التردد والارتباك في المعاملات المالية المعاصرة هو من بلايا الصيغ التي وردت إلينا وغزت معاملاتنا، وصارت قانونا ملزِما، فاحترنا في تكييفها، ومحاولة تسويغها وإيجاد مخارج لها!! والله المستعان. \n3- الشراء بثمن أعلى، وعلى أقساط، يُتَّفق عليه في مجلس العقد، ودون زيادة لاحقة، أمر يجيزه جمهور العلماء، وهو الذي تعضِّده الأدلة. والمهمُّ أن يكون شراؤك من شركتك حقيقيا، تقصده أنت وهي، وأن ينتفي اعتبار معاملة هذه الشركة مع الجهة الأولى إجارة، على نحو ما قيل في العنصر الثاني قبل هذا. \n4- بالنظر إلى عدم وجود مؤسسات مالية إسلامية عندكم، تبيع بالتقسيط الذي لا يشتبه بالربا، فلا يظهر أن لك سبيلا آخر تحصل منه على امتلاك سيارة. \n5- إذا كنت بحاجة ماسة إلى هذه السيارة فلك أن تقدم على شرائها بالشروط المذكورة، وإذا استغنيت فتركها أولى. والله أعلم.\n

المفتي : د. عبدالقادر جعفر جعفر
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: ‏هل تصلح عمليات المتاجرة الوسيطة بديلا لعمليات خصم الكمبيالات ‏ ‏؟ ‏ ؟
‏يقوم المصرف بدور التاجر الوسيط هنا بين المنتجين للسلع وعملائهم حيث يكون التعامل بالشراء الآجل الموثق بكمبيالة لصالح المنتج فإذا كان غير ملتزم باجتناب الفائدة إعطاء وأخذا فإنه يقدمها إلى المصرف ليحصل على قيمتها حالا مخصوما منها جزء للمصرف نظير الأجل وهو ربا محرم لأن خصم الكمبيالة هو استعجال من الدائن بقبض الدين قبل أجله بأقل من مبلغه وهو بالنسبة للمصرف عبارة عن إقراض مبلغ واستيفاء أكثر منه نظير ال ...