تحذير هام

 فتاوي الربا والفوائد

السؤال: اقترض بالربا لشراء منزل تحت ضغط والده ؟

لا يجوز الاقتراض بالربا ، من البنك أو غيره ، ولو كان ذلك لشراء منزلٍ للسكنى ؛ لما ورد في الربا من التحريم المؤكد ، والوعيد الشديد ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278- 279 . \n\nوروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ , وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) . \n\nقال ابن قدامة رحمه الله : \" وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا \" انتهى من \"المغني\" (6/436).\n\nوشراء المنزل ليس عذرا في ارتكاب هذه المعصية العظيمة والذنب الكبير ، وكان يمكنكم الاكتفاء باستئجار منزل ، كما ذكرت .\nوقد أخطأت في الدخول في هذه المعاملة ، وكان يجب عليك أن تثبت على موقفك ولو أدى ذلك إلى غضب والداك أو عائلتك ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا تكفي معارضتك مع توقيع القرض أو جزء منه باسمك .\n\nوالواجب عليك الآن وعلى كل من اقترض بالربا أن يتوب إلى الله تعالى ، وأن يندم على ما فات ، ويعزم عزما أكيدا على عدم العود إلى هذا الذنب العظيم ، والجرم الخطير ، الذي ورد فيه من الوعيد ما لم يرد في غيره ، نسأل الله العافية\n\nولا حرج عليكم في سكنى هذا المنزل ، وقد سئلت اللجنة الدائمة عن رجل اقترض قرضاً ربوياً وبنى بيتاً ، فهل يهدم البيت أم ماذا يفعل ؟\nفأجابت : \n\" إذا كان الواقع كما ذكرت ، فما حصل منك من القرض بهذه الكيفية حرام لأنه ربا وعليك التوبة والاستغفار من ذلك ، والندم على ما وقع منك والعزم على عدم العودة إلى مثله ، أما المنزل الذي بنيته فلا تهدمه ، بل انتفع به بالسكنى أو غيرها ، ونرجو أن يغفر الله لك ما فرط منك \" انتهى من \"فتاوى اللجنة الدائمة\" ( 13 / 411 ).\nنسأل الله تعالى أن يتجاوز عنا وعنك ، وأن يغفر لنا ولك .

المفتي : الشيخ محمد صالح المنجد
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: هل تصح هذه الحوالة المشتملة على الصرف؟ ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إذا كان تسليم الريالات في الرياض واستلام الدنانير في تونس يتم في الحال وفي نفس اللحظة بواسطة وكلاء للطرفين، ومن خلال التنسيق بوسائل الاتصال الحديثة كالهاتف، فلا حرج في المعاملة؛ لأن هذا صرف مع التقابض الفوري. وللطرفين الاتفاق على سعر الصرف الذي يتراضيان عليه. أما إذا كان التسليم يتأخر عن الاستلام، كأن يتم تسليم الريالات اليوم، ويتم تسليم الدنانير بع ...