تحذير هام

 فتاوي بورصة السلع

السؤال: حكم تجارة الذهب في عصرنا الحاضر ؟ ؟

سم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فلا شك أن الشريعة الإسلامية أعطت خصوصية للذهب والفضة في مسألة التعامل بالبيع والشراء؛ حيث اشترطت المماثلة والتقابض في المجلس عندما يكون البدلان من جنس واحد كالذهب أو الفضة، وحينما يباع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة لا يجوز الزيادة ويجب أن يتم قبض البدلين في المجلس، وهذا ما عبّر عنه الرسول (صلى الله عليه وسلم) في قوله \"يدا بيد\". \nأما إذا اختلفت الأجناس مثل بيع الذهب بالفضة فإنه يجوز الزيادة، ولكن يجب التقابض في المجلس، هذا هو الأصل العام المتفق عليه، ولكن العلماء تناولوا بعض الجزئيات والمسائل التي تتفرع من هذا الأصل، ولا سيما في عصرنا الحاضر، وتوصلوا إلى بعض الحلول العملية التي لا تتعارض مع تلك النصوص، الواردة في الذهب والفضة، منها:\n1) مسألة بيع الذهب المصنوع (الحلي) بذهب مصنوع آخر فهل يدخل في الحكم السابق في عدم جواز الزيادة ووجوب التقابض الفوري، ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه داخل في الحكم السابق، وذهب بعض الفقهاء منهم ابن تيمية وابن القيم، إلى جواز بيع الذهب المصنوع (الحلي) بذهب مصنوع آخر بزيادة أو نقصان بناء على أن الصنعة قد غيّرت الحكم العام للذهب وأنها جعلتها كالبضاعة، في مسألة الزيادة والنقصان.\n2) بيع الذهب بالشيكات أو شراؤه بها جائز إذا كان الشيك عاجلا، وله ما يقابله في حساب الشخص؛ لأن الشيك المغطى بمثابة ورق نقدي يجوز البيع والشراء به، أما إذا كان الشيك قد كتب عليه تاريخ متأخر عن يوم البيع؛ فهذا غير جائز بالاتفاق.\n3) أما البيع والشراء بفيزا كارت، أجازه كثير من العلماء المعاصرين أيضا بالشروط المذكورة في الفقرة \"2\"، والله أعلم.\n\nحكم تقسيم أموال الإرث في الحياة قبل الممات ؟\nالسؤال :\nبسم الله الرحمن الرحيم، هل يجوز تقسيم الإرث من طرف الوالد على أولاده وهو على قيد الحيات، ويكون ذلك برضاء الأولاد والأم على قسمة تصرف الوالد بتقسيم التركة وهو على قيد الحياة؛ مخافة الفتنة من بعده؟.\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الشريعة الإسلامية جعلت قسمة الأموال، لله سبحانه وتعالى؛ ولذلك سميت بفريضة الله في كتابه العزيز، فمن هنا فالمفروض أن لا يتصرف المورث في أمواله بل يترك تلك الأموال لما بعد موته، حتى تطبق عليها شريعة الله سبحانه وتعالى في الميراث، إلا إذا كان الشخص يخاف من تطبيق بعض القوانين التي لا تتفق مع شرع الله، أو أن لا يطبق شرع الله تعالى على ميراثه بعد موته ، فحينئذ له الحق أن يتصرف في بعض أمواله فيوزعها حسب الإرث الشرعي فيما لو مات، ويكون ذلك في نظر الشرع تمليكا من الوالد لأولاده وليس من باب الإرث؛ لأن الإرث إنما يتحقق بعد الموت، وقلت بأنه في بعض أمواله وليس في كل أمواله حتى يترك المجال فيما لو وجد وارث آخر غير الموجودين لا يُحرَم من حقه، والله أعلم. \n\nحكم قروض بفائدة شهرية ؟\nالسؤال :\nنحن في لبنان قوى الأمن الداخلي تعطي للأفراد قروضا مالية، إلا أنها تأخذ فائدة عليها، علما أنها تأخذ شهريا من العساكر 45 ألفا من كل الأفراد (تأخذ الأموال من المستفيدين وغير المستفيدين)، ولكم منا الشكر.\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن القروض إذا أعطيت بالفائدة أيا كانت فهي محرمة، لا يجوز أخذها إلا في حالات الضرورة أما إذا كانت بدون فائدة فهي القرض الحسن ، مع دعانا لكم بالتوفيق، والله أعلم. \n\nحكم ما يفعله أهل الميت من صنع طعام ، وإعطاء النقود للفقراء ؟\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: كل ما قلته في هذا السؤال غير جائز، ومخالف لسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في العزاء الشرعي؛ فالسنة في العزاء أن يقوم الناس بصنع الطعام لأهل الميت؛ وأن لا يكلفوه شيئا، وأن لا تخصص أيام لا لقراءة القرآن الكريم للميت ولا لغير ذلك، وأن لا تعطى نقود لهؤلاء القراء الذين يجلسون في ذلك المجلس. أما قراءة القرآن من أهل الميت دون التخصيص، فهذا جائز، والله أعلم. \n\nانشغالي بالعمل يمنعني من أداء الصلاة ؟\nالسؤال :\nأعمل عملا مهنيا لا يمكنني من أداء صلاة العصر في وقتها، وبيئة العمل لا تسمح بالصلاة؛ فاضطر لقضاء الصلاة مع صلاة المغرب، وأنا لا أستطيع التخلي صراحة عن هذا العمل، فماذا تحكم به الشريعة في هذه الحالة؟.\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن الحفاظ على الصلوات من أوجب الواجبات ولا سيما صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى التي خصص الله سبحانه وتعالى الأمر بالحفاظ عليها، فقال تعالى: \"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين\" فلا يجوز ترك صلاة العصر بصورة دائمة، وإنما عليك أن تبذل جهودك بكل ما تستطيع لأدائها في وقتها إلا في الحالات التي يصعب عليك أداؤها، فحينئذ تجمعها مع صلاة الظهر أي جمع تقديم. أما إذا فاتتك لأي سبب كان بعذر أو بدون عذر؛ فالقضاء واجب، ولكن الإنسان آثم إذا أخر الصلاة بدون عذر أو آخرها دائما وإن كان بعذر إلا ما خصصه الشرع، مثل: السفر، والمرض، والمطر، الذي يجوز في هذه الحالات الجمع عند جمهور الفقهاء، والله أعلم. \n\nحكم استعمال بطاقات الائتمان ، ونحوها في أمريكا وأوروبا ؟\nلسؤال :\nالسلام عليكم، سأسافر إلى أمريكا قريبا إن شاء الله بهدف الدراسة، وأريد أن أضع نقودي في بنك يقدم خدمة السحب بالكارت ATM، وكذلك خدمة بطاقة الائتمان؛ لأني سمعت أن كثيرا من المعاملات هناك تتم عن طريق هذه البطاقة، ولم أجد في مصر بنكا إسلاميا يقوم بهذه الخدمة، فهل يجوز لي وضعها في بنك غير إسلامي على أن يكون في حساب جار بدون فوائد؟ وإذا كان هناك بنك إسلامي يقدم هذه الخدمات فرجاء إخباري باسمه.\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: حسب معلوماتنا، إن البنوك الإسلامية - مثل بنك فيصل الإسلامي في مصر - تقوم بهذه العملية، ولكن إذا ما وجدت فعلا أي بنك إسلامي فهذا يدخل في الحاجات المعتبرة شرعا التي تجيز لك أن تضعي مبلغا من النقود في الحساب الجاري لأجل الحصول على بطاقة الائتمان؛ وذلك لأن بطاقات الائتمان في أمريكا والدول الغربية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن وضع النقود (كاش) في الجيوب قد يؤدي إلى السرقة أو الهلاك، والله أعلم. \n\nلماذا ربط بعض العملات بالدولار ؟\nالسؤال :\nلماذا يربط العرب والمسلمون مصير أممهم بالدولار الأمريكي؟ ألا يمكن التحول إلى عملة أخرى أو التعامل بالدينار الإسلامي مثلا؟.\n\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فإن ارتباط العالم الإسلامي بالدولار يأتي لعدة أسباب اقتصادية وسياسية .... ، لكن ذلك يخدم الاقتصاد الأمريكي خدمة عظيمة لا تقدر بثمن، وعلى سبيل المثال لو نظرنا أن بترول العرب فقط يتم تداوله بالدولار كم تجني أمريكا من خلال ذلك من الفوائد. كما أن الاقتصاديات العالم الإسلامي في معظمها مرتبطة بالدولار الأمريكي، ويترتب على ذلك أنه قد يكون اقتصاد الدولة الإسلامية قويا، ولكنه مرتبط بالدولار، فينال نقودها أي الدولة الإسلامية ما نال الدول من تضخم أو انكماش. فنحن جميعا نتمنى ذلك اليوم الذي يصبح العالم الإسلامي عالما واحدا له سياسته الاقتصادية، بل يكون له إستراتيجيته الاقتصادية، كما يكون له إستراتيجيته السياسية، والله أعلم. \n\nحكم دفع الرشوة للحصول على وظيفة حرام ؟\nالسؤال :\nالسلام عليكم و رحمة الله وبركاته اختلط علينا الأمر في الجزائر (في مجال العمل حيث فرص العمل تكاد تكون معدومة) وإن وجدت فنادرا ما تخلو من الرشوة، إلا أننا سمعنا في المدة الأخيره عن وجود شيء يسمى (الوُصلة)بضم الواو وسكون الصاد وفتح اللام. ومعنى هذا هو أن تتحصل على عمل مقابل أن(تعطي مبلغا من المال للواسطه الذي ساعدك للحصول على العمل أو تتخلى له عن نسبه من راتبك الشهري). -ملاحظة: لا يمكنك أن تقتحم عالم البحث عن العمل لأنك إن ذهبت فستقول لك الشركة: نحن لا نتعامل مع الأفراد مباشرة، ونحن نتعامل مع الواسطة. ومن المعلوم بأن الواسطة معتمدة لدى الدولة، إذا كان قريبك مديرا أوإطارا في الشركة ربما في هذه الحالة أن تتحصل على عمل. أفيدونا في هذا أفادكم الله وسدد خطاكم، ونفعنا بعلمكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.\nالجواب :\nبسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعه، وبعد: فلا شك أن هذه الإجراءات والوسائل التي تعيق المسلمين عن أعمالهم بحرية وعدالة ونزاهة هي وسائل محرمة، وذرائع للشر والفساد، كتب الله اللعنة لمن يزاولها أو يستعملها، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: \"لعن الله الراشي والمرتشي\" وقد أشرك النبي صلى الله عليه وسلم الراشي وهو الذي يدفع الرشوة في هذه اللعنة مع من يقبل الرشوة ، لأنه سبب لتحقيق هذا المحرم، وذريعة للفساد، وعون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى : {تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}. هذا هو الأصل العام في الشريعة، والقاعدة العامة، والمبدأ الكلي الذي ينبغي أن يطبق. ولكن إذا عم الفساد، وأصبح وصول الإنسان إلى حقه متعسرا أو متعذرا؛ إلا عن طريق الرشوة، أو ما يسمى بدفع المال للوسطاء: فإن بعض العلماء أجازوا ذلك، بشروط: أن يكون ذلك لإحقاق الحق، وليس لإبطال الحق. وأن لا يكون هناك وسيلة أخرى غير هذه الوسيلة. وأن يكون الإنسان بحاجة ماسة إلى ذلك العمل، وليس له سبيل للوصول إليه إلا من خلال ما يدفعه لهؤلاء الوسطاء، تطبيقا لقوله سبحانه وتعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}.\nفيجب على المسلم في مثل هذه الظروف الصعبة: أن يتقي الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك إذا اضظر، أو مست حاجته الملحة إلى مثل هذه الوسائل، فأرجو الله سبحانه وتعالى أن يكون معذورا، والله المستعان.\n

المفتي : علي محي الدين القره داغي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم العمل والشراء لمجلات يغلب عليها الحرام لكثير من المجلات النسائية العربية والغربية ؟
العمل في مثل هذه الصحف والمجلات التي يغلب عليها الحرام لا يجوز ، والدخل الناشئ عن هذا العمل حرام أيضا ، لأن الله سبحانه إذا حرم شيئا حرم ثمنه . ويحرم أيضا ترويجها وقراءتها وشراؤها وبيعها ، وكل ما يتعلق بها ، بل تجب مقاطعتها . ...