تحذير هام

 فتاوي الخدمات المصرفية

السؤال: آليات وخطوات المرابحة العكسية ؟

أن هذا المنتج يتضمن بعض عقود لو انفردت لما قلنا بتحريمها ، ويتضمن عقوداً وتصرفات وشروطاً محظورة ، منها : التورق المصرفي المنتظم ، والشراء للنفس ، ولذلك حينما اجتمعت هذه العقود والاجراءات أصبح المنتج عبارة عن منظومة متكاملة لما وسع فقيها ينظر إلى مقاصد الشريعة الاسلامية أن يجيزه ، فهو ـ كما قلت ـ أشبه بالقرض بفائدة ، ولا يختلف عنه إلاّ في الفارقين المذكورين سابقاً .\nولكن الأخطر من ذلك هو ان هذا المنتج يمّس أهم مفصل من مفاصل النظام البنكي الاسلامي ، وهو مفصل الودائع التي كانت ، ولا زالت في معظم البنوك الاسلامية تقوم على المضاربة الشرعية التي يكون فيها البنك مضارباً لا يتحمل أية مسؤولية عن الخسائر إلاّ في حالات التعدي والتقصير ، أما في ظل المنتج الجديد فقد أصبح مديناً .\nوأن العميل في ظل النظام البنكي الاسلامي في الصحيح هو ربّ المال ، يتحمل مخاطر ماله ، ويشارك في أرباحه إن تحققت حسب الاتفاق ، وفي ذلك تعويد على النظام الاقتصادي الاسلامي القائم على أساس المكلية والمشاركة ، وقاعدة الخراج بالضمان ، والغرم بالغنم ، وأما في ظل هذا المنتج فقد أصبح دائناً له ضمان رأس ماله وفوائده .\nومن جانب ائتماني فكيف يستطيع بنك إسلامي رأسماله مليار ريال ـ مثلاً ـ أن يتحمل الودائع بعشرين مليار ريال أو أكثر ؟\nوبسبب هذه المخاطر الكبيرة التي تترتب على القرض الربوي المضمون من البنوك التقليدية منع النظام الاقتصادي الرأسمالي البنوك من المتاجرة أو أي عقد فيه المخاطرة منعاً باتاً بالنسبة لأموال الودائع ، فليس للبنك التقليدي الحق فيها إلاّ أن يقرضها بفائدة أعلى كما اقترضها بفائدة أدنى .\nوهذا المنع القائم على التوازن هو الأساس للبنوك التقليدية ، وبدونه سوف تتعرض للمخاطر الجسيمة والافلاس ، كما أن أموال المودعين تكون أيضاً في مهب الرياح العاتية .\nولذلك أوجه سؤالي إلى هذه البنوك التي تعمل بنظام ( المرابحة العكسية ) ، فلو أخذت كل ودائعها ، أو معظمها على هذا الأساس ، فماذا تفعل ؟ هل تدخل في عقود بهذه الأموال فيها مخاطر الخسارة مع أنه ضامن لها ولفوائدها ؟ وهل تسمح البنوك المركزية بهذه المراجحة وبعدم التوازن ؟\nفالبنوك الاسلامية الملتزمة متوازنة وقائمة على ميزان العدل ، حيث تأخذ الودائع على أساس المضاربة الشرعية التي يتحمل فيها ربّ المال ( المودع ) الخسائر ، ثم تدخل هي أيضاً في عقود البيع والشراء ، والاستصناع ، والمشاركات على نفس الأسس .\nأما أن يمشي بنك إسلامي بميزانين : ميزان البنوك الربوية في ضمان رأس المال وفوائده بالنسبة للودائع ، ثم يمضي على ميزان البنوك الاسلامية بالنسبة لاستثمارها القائم على الربح والخسارة ...\nأعتقد جازماً أن هذا يحدث خللاً كبيراً على المستوى المالي والاقتصادي أيضاً ، بل وإفلاساً ، أو السير على ميزان البنوك الربوية في الاقراض أيضاً .\n

المفتي : علي محي الدين القره داغي
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: حكم من شراء ما يُشتبه أنه مسروق ؟
الأول: هل الاشتهار يفيد غلبة الظن، أو يفيد الظن فقط؟ والصحيح من أقوال أهل العلم أنه يفيد غلبة الظن الموجبة للعمل به. الثاني:هل يجوز شراء المسروق من السارق؟ والجواب: لا يجوز، لأنه ليس مالكه، ولأن شراءه منه تعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول:" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية2]. وعلى هذا فالاشتهار بأن سلع هذا السوق م ...