تحذير هام

 فتاوي الأقتصاد المعاصر

السؤال: حكم الغرامة بالمال ؟

يقول السائل : ما الحكم الشرعي في فرض غرامة مالية عن المتخلفين في دفع أقساط الاشتراك في جمعية أو نقابة أو نحو ذلك ؟ وهل لذلك علاقة بالربا ؟ الجواب : ينبغي أن يعلم أولاً : أنه لا ينبغي للمسلم ان يشترك في جمعية أو نقابة تتعارض أهدافها أو وسائلها مع مبادئ الإسلام . ثانياً : إن ما تأخذه هذه الجهات من المنضمين إليها إن كان على سبيل التبرع فلا يجوز لها فرض غرامة على المتأخرين في سداد هذه الأقساط لأن المتطوع أمير نفسه فيجوز شرعاً للمسلم إذا أراد أن يتبرع أن يرجع عن تبرعه وإن كان ذلك خلاف الأولى . وأما إذا كانت هذه الأقساط على سبيل الإلزام ، وقد رضي المشتركون في نظام هذه الجهة وقبلوا بهذا المبدأ وهو فرض الغرامة على المتأخرين في سداد هذه الأقساط فيجوز لتلك الجهة فرض الغرامة المالية على المتأخرين عن سداد القساط . قال شريح القاضي :( من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه ) وهذا الأمر ليس له علاقة بالربا لا من قريب ولا من بعيد لأن الربا هو الزيادة التي يؤديها المدين للدائن على رأس ماله نظير مدة معلومة من الزمن أجله إليها مع الشرط والتحديد ، أو هو فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال . فالموضوع محل السؤال ليس من الربا لأنه لا يوجد فيه معاوضة وإنما هو من باب التعزير بالعقوبات المالية وهي مشروعة عند جماعة من أهل العلم كما هو مشهور في مذهب مالك ومذهب أحمد في رواية ومذهب الشافعي في قول له ودلت على ذلك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم كأمر الرسول صلى الله عليه وسلم تكسير أوعية الخمر ومثل أخذ شطر مال مانع الزكاة وغير ذلك .\n

المفتي : د. حسام الدين بن موسى عفانه
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: العمل في مؤسسة بقصد رفع شريحة التأمينات؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: العمل لدى مؤسسة بغرض رفع شريحة التأمينات مع ممارسة العمل فعلا فإنه جائز بشرط أن يؤدي العامل والشركة قيمة الاشتراك في التأمينات الاجتماعية، أما الاشتراك في التأمينات لدى مؤسسة لا تعمل بها فعليا بغرض رفع شريحة التأمين فإنه لا يجوز؛ لأنه إعانة على الباطل، ومن باب الغش والخداع. وبالله التوفيق. ...