تحذير هام

 فتاوي الديون والقروض

السؤال: حكم القروض ؟

، تقضى الديون بأمثالها لا بقيمتها ،يقول السائل : إنه اشترى سيارة بمبلغ تسعين ألف شيكل ودفع بعض ثمنها للبائع واتفقا على أن يسدد الباقي بعد شهر ثم هبطت قيمة الشيكل ويطالبه البائع الآن بتسديد الثمن حسب سعر صرف الشيكل بالنسبة للدينار في يوم الشراء فما قولكم في ذلك؟ الجواب : لا يجوز للبائع أن يطالب بتسديد ثمن السيارة حسب سعر صرف الشيكل بالنسبة للدينار في يوم شراء السيارة لأن الدين قد استقر في ذمة المشتري وهو تسعون ألف شيكل فعلى المشتري أن يسدد الثمن الذي استقر في ذمته عدداً لا قيمةً أي تسعون ألف شيكل فقط. وهذا مذهب أكثر الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وكثير من الفقهاء والعلماء المعاصرين حيث إنهم يرون أن الدين إذا استقر في ذمة المشتري بمقدار محدد فالواجب هو تسديد ذلك المقدار بدون زيادة أو نقصان فالديون تقضى بأمثالها في حالة الرخص والغلاء ولا تقضى بقيمتها جاء في المدونة :[ كل شيء أعطيته إلى أجل فرد إليك مثله وزيادة فهو ربا ] المدونة 4/25 . وقال أبو إسحاق الشيرازي :[ ويجب على المستقرض رد المثل فيما له مثل لأن مقتضى القرض رد المثل ] المهذب مع المجموع 12/185 . وقال الكاساني :[ ولو لم تكسد - النقود - ولكنها رخصت قيمتها أو غلت لا ينفسخ البيع بالإجماع وعلى المشتري أن ينقد مثلها عدداً ولا يلتفت إلى القيمة هاهنا ] بدائع الصنائع 5/542 . وقال الشيخ ابن عابدين في رسالته عن النقود :[ …لأن الإمام الإسبيجاني في شرح الطحاوي قال : وأجمعوا على أن الفلوس إذا لم تكسد ولكن غلت قيمتها أو رخصت فعليه مثل ما قبض من العدد ] رسالة تنبيه الرقود على مسائل النقود 2/60 ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين . ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً وجوب رد المثل بلا زيادة . مجموع الفتاوى 29/535 . وقد بحث مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة بحثاً مستفيضاً وتوصل العلماء المشاركون في المجمع إلى القرار التالي :[ العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أياً كان مصدرها بمستوى الأسعار ] مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 ج 3/2261 . وقد يقول بعض الناس إن رد المثل في القرض والديون فيه ضررٌ للمقرض والبائع فنقول لهم : إن الضرر لا يزال بضرر مثله كما قرر ذلك الفقهاء . *****\n

المفتي : د. حسام الدين بن موسى عفانه
  • CAPTCHA Image Reload Image

إضافة تعليق

نادي خبراء المال غير مسئول عن تعليقات القراء.الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
بإمكانك الإبلاغ عن التعليقات الغير لائقة و سوف يتم حذفها أوتوماتيكيا.

فتوي عشوائية

السؤال: بيع الملصقات والبراويز المشتملة على الآيات ؟


ما هو الحكم في أولئك الذين يأخذون أجزاء/آيات من القرآن ويضعونها في إطارات (براويز)/ملصقات/كتب ويبيعونها من أجل الربح ؟ وحيث يذهب الربح الذي يحصلون عليه في دعم البرامج/التنظيمات/المدارس/الجمعيات الإسلامية .

الحمد لله

أشكرك على حرصك على تعلم العلم والسؤال عن قضايا الدعوة إلى الله ،فإن الدعوة بغير علم شرعي قد تفسد أكثر مما تصلح .

وأما ما يتعلق ببيع هذه البراويز والملصق ...